Skip to content

منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة القسم الثاني أقوال ابن عقيل في التفسير - من أول القرآن إلى آخره - مع دراستها سورة الكهف

منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة

راشد بن حمود الثنيان

Printed page ٣٥٣

وقال الراغب: (﴿يَايَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ﴾، أي: بقوة قلب) (١).

وقال الرازي: (قوله: ﴿بِقُوَّةٍ﴾ [مريم:١٢] ليس المراد منه: القدرة على الأخذ؛ لأن ذلك معلوم لكل أحد، فيجب حمله على معنى يفيد المدح: وهو الجد والصبر) (٢).

وقال السعدي: (دل الكلام السابق على ولادة يحيى وشبابه وتربيته؛ فلما وصل إلى حالة يفهم فيها الخطاب، أمره الله أن يأخذ الكتاب بقوة، أي: بجد واجتهاد، وذلك بالاجتهاد في حفظ ألفاظه، وفهم معانيه، والعمل بأوامره ونواهيه، هذا تمام أخذ الكتاب بقوة؛ فامتثل أمر ربه، وأقبل على الكتاب فحفظه وفهمه، وجعل الله فيه من الذكاء والفطنة ما لا يوجد في غيره، ولهذا قال: ﴿وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا (١٢)﴾ [مريم:١٢]) (٣).

وبهذا يتبين أنه وإن اختلفت ألفاظهم فالمعنى واحد، فتفسير بعضهم بلازم قول الآخر (٤). والله أعلم.

سورة طه

قال تعالى: ﴿أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَعَدُوٌّ لَهُ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي (٣٩)﴾ [طه:٣٩].

٩٧/ ١ - قال ابن عقيل: (﴿وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي (٣٩)﴾ [طه:٣٩]، على مرأى مني؛ بدليل: ﴿إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى (٤٦)﴾ [طه:٤٦] اهـ) (٥).