Skip to content

منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة القسم الثاني أقوال ابن عقيل في التفسير - من أول القرآن إلى آخره - مع دراستها سورة الكهف

منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة

راشد بن حمود الثنيان

Printed page ٣٥٠

قال الراغب: (فسق فلان: خرج عن حجر الشرع، وذلك من قولهم: فسق الرطب، إذا خرج عن قشره، وهو أعم من الكفر) (١).

وقال البغوي: (﴿فَفَسَقَ عَنْ أَمْرٍ رَبِّهِ﴾ [الكهف:٥٠]، أي: خرج) (٢).

وعلى هذا التفسير إجماع المفسرين (٣). والله أعلم.

قال تعالى: ﴿وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا (٨٠)﴾ [الكهف:٨٠].

٩٦/ ٤ - قال ابن عقيل: (﴿فَخَشِينَا﴾ [الكهف:٨٠]، يرجع إلى الخضر، وأنه لما اطلع على ما يكون منه، خشي أن يبلغ فيكفر، ويكفِّر أبويه اهـ) (٤).

وقال ابن الجوزي: (وقال ابن عقيل: المعنى: فعلنا فعل الخاشي اهـ) (٥).

_

الدراسة:

اختلف العلماء على من يعود الضمير في قوله: ﴿فَخَشِينَا﴾ [الكهف:٨٠]؟ على قولين، ذكرهما أكثر العلماء (٦):

القول الأول: أنه يرجع إلى الخضر (٧) وهو أحد قولي ابن عقيل، والدليل عليه، قوله تعالى في الآية التالية لها: ﴿فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا﴾ [الكهف:٨١]، فصرح بذكر الرب مما يدل على أن المتكلم هو الخضر.