Skip to content

منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة القسم الثاني أقوال ابن عقيل في التفسير - من أول القرآن إلى آخره - مع دراستها سورة النحل

منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة

راشد بن حمود الثنيان

Printed page ٣٢٧

قال شيخ الإسلام: (ولهذا اتفق العلماء: على أنه إذا عرف الحق، لا يجوز له تقليد أحد في خلافه، وإنما تنازعوا في: جواز التقليد للقادر على الاستدلال، وإن كان عاجزاً عن إظهار الحق الذي يعلمه) (١).

وإن كان عامياً لا يستطيع الاجتهاد ولا البحث ولا النظر في الأدلة، فهذا لا يكلف إلا ما يستطيع، وهو تقليد العلماء وهذا فرضه، وهو قول ابن عقيل، وعليه عامة العلماء (٢)؛ لأن هذا غاية ما يستطيعه، وتكليفه بالبحث تكليف بما لا يطاق (٣).

قال ابن عبدالبر: (ولم تختلف العلماء أن العامة عليها تقليد علمائها، وأنهم المرادون بقول الله ﷿: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (٤٣)﴾ [النحل:٤٣]، وأجمعوا على أن الأعمى لا بد له من تقليد غيره ممن يثق بمَيْزه بالقبلة إذا أشكلت عليه، فكذلك من لا علم له ولا بصر بمعنى ما يدين به، لا بد له من تقليد عالمه) (٤).

وقال شيخ الإسلام: (والذي عليه جماهير الأمة أن الاجتهاد جائز في الجملة، والتقليد جائز في الجملة، لا يوجبون الاجتهاد على كل أحد ويحرمون التقليد، ولا يوجبون التقليد على كل أحد ويحرمون الاجتهاد) (٥).

وأقوى الحجج: الآية التي معنا، فأمر سبحانه من لا علم له؛ أن يسأل من هو أعلم منه.