Skip to content

منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة القسم الثاني أقوال ابن عقيل في التفسير - من أول القرآن إلى آخره - مع دراستها سورة النحل

منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة

راشد بن حمود الثنيان

Printed page ٣٢٦

قال ابن كثير: (﴿وَمِنْهَا جَائِرٌ﴾ [النحل:٩]، أي: حائد مائل زائغ عن الحق، قال ابن عباس وغيره: (هي الطرق المختلفة، والآراء والأهواء المتفرقة، كاليهودية، والنصرانية، والمجوسية (١)) (٢)، وبنحوه قال ابن عطية (٣)، وشيخ الإسلام (٤)، وغيرهم (٥). والله أعلم.

قال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (٤٣)﴾ [النحل:٤٣].

٨٥/ ٢ - قال ابن عقيل: (﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾، وهذا يعم ما يسوغ، وما لا يسوغ، ومن يعلم علة الحكم، ومن لا يعلم اهـ) (٦).

الدراسة:

استدل ابن عقيل بعموم اللفظ على أن العامي يسأل أهل الذكر في عموم المسائل مما يسوغ فيه الاجتهاد وما لا يسوغ فيه، ولمن يعلم علة الحكم ومن لا يعلمها.

وهذا المسألة لا بد فيها من التفصيل فأقول:

إن كان يستطيع الاجتهاد والنظر في الأدلة فلا يعذر بتركه؛ ولو كان في بعض المسائل (٧).