Skip to content

منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة القسم الثاني أقوال ابن عقيل في التفسير - من أول القرآن إلى آخره - مع دراستها سورة التوبة

منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة

راشد بن حمود الثنيان

Printed page ٢٨٠

أولاً: أفضل أمة محمد ﷺ القرن الأول، ثم الذين يلونهم، كما ثبت عن النبي ﷺ أنه قال: " خيركم قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم " (١)، وجاءت تزكيتهم في القرآن في غير ما موضع، ومنها قوله تعالى: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (١٠٠)﴾ [التوبة:١٠٠]، وأجمع على ذلك أهل السنة والجماعة (٢).

ثانياً: أن الصحابة ﵃ أصناف، ومن أصول أهل السنة والجماعة قبول ما جاء في الكتاب والسنة والإجماع من فضائلهم ومراتبهم؛ فَيُقَدِّمون إجمالاً السابقين الأولين من المهاجرين ثم من الأنصار، ثم أهل بدر، ثم أهل أحد، ثم أهل الثبات في غزوة الأحزاب التي نجم فيها النفاق، ثم أهل بيعة الرضوان، ثم من هاجر من قبل الفتح وقاتل أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا وكلاً وعد الله الحسنى (٣).

قال شيخ الإسلام: (وتفضيل الجملة على الجملة لا يستلزم تفضيل الأفراد على كل فرد، فإن القرن الثالث والرابع فيهم من هو أفضل من كثير ممن أدرك الصحابة) (٤).