منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة
القول الأول: أن الواو لا تفيد الترتيب وهو قول جمهور العلماء (١)، ورجحه ابن عقيل، واحتجوا بحديث حذيفة ﵁ أن النبي ﷺ قال: " لا تقولوا: ما شاء الله وشاء فلان، ولكن قولوا ما شاء الله، ثم شاء فلان " (٢)، قالوا فرق النبي ﷺ بينهما وأمره بأحدهما ونهاه عن الأخرى، فعلم أن أحدهما يوجب الجمع والآخر الترتيب.
القول الثاني: أنها توجب الترتيب وإليه ذهب بعض أصحاب الشافعي (٣)، واحتجوا: بما روي عن عدي بن حاتم ﵁ أنه قال حينما خطب رجل عند رسول الله ﷺ فقال: من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعصهما فقد غوى، فقال النبي ﷺ: " بئس الخطيب أنت، قل: ومن يعص الله ورسوله " (٤)، قالوا: يعصهما يفيد الجمع، فالواو تفيد الترتيب لأنه لا يجوز أن يكون المنهي عنه هو المأمور به.