Skip to content

منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة القسم الثاني أقوال ابن عقيل في التفسير - من أول القرآن إلى آخره - مع دراستها سورة التوبة

منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة

راشد بن حمود الثنيان

Printed page ٢٧٤

وإلا فقد قال الجصاص في لفظ رواية: (" لأزيدن على السبعين " وهذا خطأ من راويه) (١)، والذي في الصحيح قوله ﷺ: " لو أعلم أني لو زدت على السبعين يُغفر له، لزدت عليها " (٢)، فلم يعلق زيادة الاستغفار بالدليل، وإنما علقه بوجود طريق يعلم به أن الزيادة على السبعين تنفعهم (٣).

ومما يؤيد ذلك كله:

ما جاء في تمام الآية، حيث قال الله تعالى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ (٨٠)﴾ [التوبة:٨٠]، فلم يكن النبي ﷺ ليسأل المغفرة للكفار مع علمه بأنه لا يغفر لهم، وقد نهي عن ذلك بقوله تعالى: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ هُوَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ (١١٣)﴾ [التوبة:١١٣]، إلا أن هناك معنى آخر (٤). والله أعلم.

قال تعالى: ﴿أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (١٠٤)﴾ [التوبة:١٠٤].

٦٦/ ٦ - قال ابن عقيل: (﴿عَنْ عِبَادِهِ﴾ أي: من عباده اهـ) (٥).