منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة
وقال البيضاوي (١): (وقد شاع استعمال السبعة، والسبعين، والسبعمائة، ونحوها في التكثير؛ لاشتمال السبعة على جملة أقسام العدد، فكأنه العدد بأسره) (٢).
وعلى فرض صحة ما روي عن النبي ﷺ بلفظ الحديث السابق: " لأزيدن " فالجواب:
١ - فيجوز أنه ﷺ لم يعلم بَوَاطن المنافقين (٣).
٢ - ويجوز أنه قصد طلب المغفرة لهم لا لأجل أنه عقل ذلك من النطق، فلم يقل ليُغفر لهم؛ بل إظهاراً لغاية رحمته ورأفته على من بعث إليهم (٤).
٣ - ويجوز أن يكون من جهة علمه أن هذا المعنى المشترك بين السبعين وما فوقها غير مراد في هذا المقام بخصوصه.
٤ - ويجوز أن لا يكون الفهم من التقييد بالعدد بل من جهة أن الأصل قبول استغفار النبي ﷺ وقد تحقق النفي في السبعين فبقي ما فوقها على الأصل.
٥ - أو أنه ﷺ إنما نهي عن الاستغفار لهم بعد ذلك (٥).