Skip to content

منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة القسم الثاني أقوال ابن عقيل في التفسير - من أول القرآن إلى آخره - مع دراستها سورة التوبة

منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة

راشد بن حمود الثنيان

Printed page ٢٧٠

٣ - أن الكلام فيه جملتان، حُذف خبر أحدهما لدلالة الثاني عليه (١)، والتقدير: والله أحق أن يرضوه، ورسوله أحق أن يرضوه.

قال ابن عاشور: (وإنما أفرد الضمير في قوله: ﴿يُرْضُوهُ﴾ [التوبة:٦٢] مع أن المعاد اثنان؛ لأنه أريد عود الضمير إلى أول الاسمين، واعتبار العطف من عطف الجمل بتقدير: والله أحق أن يرضوه ورسوله كذلك ... ) إلى أن قال: (ومن نكتة ذلك الإشارة إلى التفرقة بين الإرضاءين) (٢).

٤ - ما ذكره ابن عقيل، وهو أن هاء الكناية في التثنية والجمع أبلغ من الجمع بالواو.

وكل ما ذكر من التوجيهات له حظ من النظر، وهذا من إعجاز القرآن.

قال الرازي: (وأما قوله ﴿يُرْضُوهُ﴾ [التوبة:٦٢] بعد تقدم ذكر الله وذكر الرسول، ففيه وجوه:

الأول: أنه تعالى لا يُذكر مع غيره بالذكر المجمل بل يجب أن يفرد بالذكر تعظيما له.

والثاني: أن المقصود بجميع الطاعات والعبادات هو الله فاقتصر على ذكره ...

الثالث: يجوز أن يكون المراد يرضوهما فاكتفى بذكر الواحد كقوله:

نَحْنُ بِمَا عِنْدَنَا وَأنْتَ بِمَا ... عِنْدَكَ رَاضٍ وَالرَّأْيُ مُخْتَلِفُ (٣)

والرابع: أن العالم بالأسرار والضمائر هو الله تعالى، وإخلاص القلب لا يعلمه إلا الله، فلهذا السبب خص تعالى نفسه بالذكر.