منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة
وقال السعدي: (﴿وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهِ انْبِعَاثَهُمْ﴾ [التوبة:٤٦] معكم في الخروج للغزو ﴿فَثَبَّطَهُمْ﴾ قدَراً وقضاء، وإن كان قد أمرهم وحثهم على الخروج وجعلهم مقتدرين عليه، ولكن بحكمته ما أراد إعانتهم؛ بل خذلهم .. ) إلى أن قال: (ثم ذكر الحكمة في ذلك فقال: ﴿لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا﴾ [التوبة:٤٧]، أي: نقصاً) (١). والله أعلم.
قال تعالى: ﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ إِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ (٦٢)﴾ [التوبة:٦٢].
٦٤/ ٤ - قال ابن عقيل: (﴿وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ﴾ ولم يقل يرضوهما وطلب رسول الله ﷺ ما ذكره الله في كتابه (٢)، وهاء الكناية في التثنية والجمع أبلغ من الجمع بالواو اهـ) (٣).
الدراسة:
للعلماء في إفراد الضمير: ﴿يُرْضُوهُ﴾ [التوبة:٦٢] توجيهات كثيرة، أهمها ثلاثة:
١ - أن الإفراد جاء لتعظيم الله سبحانه.
٢ - أنه في حكم أمر واحد إذ في رضى الله رضى رسوله ﷺ (٤).