Skip to content

منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة القسم الثاني أقوال ابن عقيل في التفسير - من أول القرآن إلى آخره - مع دراستها سورة النساء

منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة

راشد بن حمود الثنيان

Printed page ٢٠٤

قال تعالى: ﴿فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيرًا (١٦٠) وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (١٦١)﴾ [النساء:١٦٠ - ١٦١].

٤١/ ١٩ - قال ابن عقيل: (فأخبر ﷾ أنه يحرم المباحات في زمان النبوات عقوبة على أكل المحرمات، والآن، فلم يبق طريق للنسخ فيحرم عليك، لكن احذر لا يحرِمك، فإنه كما يمنع بالتحريم منعاً شرعياً، يمنع بالفقر تارة، مع وجود المشتهيات وتعذر الأثمان، وتارة يوجد المال، ثم يسلط على الأبدان أنواع الأمراض المانعة من تأتي الأثمان (١) وإباحة الشرائع (٢)، هذا من بعض عقوباته العاجلة اهـ) (٣).

الدراسة:

تناول ابن عقيل في هذه الآية مسألتين:

المسألة الأولى: أن سبب تحريم المباحات شرعاً على الأمم السابقة هو أكلهم المحرمات، وهذا سنة من سنن الله في كونه، كما قال تعالى: ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ (٧)﴾ [إبراهيم:٧]، وقد أشار المفسرون من السلف والخلف إلى هذا السبب عند هذه الآية وغيرها في كتاب الله تعالى.