Skip to content

منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة القسم الثاني أقوال ابن عقيل في التفسير - من أول القرآن إلى آخره - مع دراستها سورة النساء

منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة

راشد بن حمود الثنيان

Printed page ٢٠٣

الدراسة:

اختلف العلماء في هذه الآية، هل الاستثناء منقطع أو متصل؟.

القول الأول: ذهب ابن عقيل إلى أن الاستثناء منقطع، والمعنى: لكن اتباع الظن، وذلك لأن اتباع الظن ليس من جنس العلم، وهذا قول الطبري (١)، والواحدي (٢)، والبغوي (٣)، والزمخشري (٤)، وابن الجوزي (٥)، والقرطبي (٦)، وغيرهم (٧).

القول الثاني: أن الاستثناء متصل، وبه قال ابن عطية: (وهو استثناء متصل؛ إذ الظن والعلم يضمهما جنس واحد: أنهما من معتقدات النفس، وقد يقول الظان على طريق التجوز: علمي في هذا الأمر أنه كذا، وهو يعني ظنه) (٨).

وقال أبو السعود (٩): (ويجوز أن يفسر الشك بالجهل والعلم بالاعتقاد الذي تسكن إليه النفس جزماً كان أو غيرَه فالاستثناء حينئذ متصل) (١٠).

والراجح قول الجمهور بأن الاستثناء منقطع، و [إلا] تستخدم مكان [لكن] عند العرب كثيراً، وإنما تستعمل في كل موضع حسن أن يوضع فيه مكان [إلا] [لكن]؛ ألا ترى أنك إذا قلت: ما لهم به من علم لكن اتباع الظن، وجدت المعنى صحيحاً (١١)، ويصير الاستثناء منقطعاً، وعلى هذا لا نحتاج إلى تفسير العلم بالظن. والله أعلم.