منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة
قال الشنقيطي: (فلما قال ﷺ: " قد جعل الله لهن سبيلا "، ثم فسر السبيل بحد الزنا علمنا بذلك أن حديث عبادة أول نص في حد الزنا، وأن قصة ماعز متأخرة عن ذلك ... ) إلى أن قال: (ومن أصرح الأدلة في أن الجمع بين الجلد والرجم منسوخ: أن النبي ﷺ قال في قصة العسيف الذي زنى بامرأة الرجل الذي كان أجيراً عنده: " والذي نفسي بيده لأقضين بينكما بكتاب الله " وهذا قسم منه ﷺ أنه يقضي بينهما بكتاب الله، ثم قال في الحديث الذي أقسم على أنه قضاء بكتاب الله: " واغد يا أنيس إلى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها " (١) قالوا: إن قوله: " فإن اعترفت " شرط، وقوله: " فارجمها " جزاء هذا الشرط؛ فدل الربط بين الشرط وجزائه على أن جزاء اعترافها هو الرجم وحده، وأن ذلك قضاء بكتاب الله تعالى) (٢). والله أعلم.
قال تعالى: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا (٢٢)﴾ [النساء:٢٢].