Skip to content

منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة القسم الثاني أقوال ابن عقيل في التفسير - من أول القرآن إلى آخره - مع دراستها سورة النساء

منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة

راشد بن حمود الثنيان

Printed page ١٦٦

ونسبه القرطبي إلى الرافضة (١)، وبعض أهل الظاهر (٢)، ولا شك أن هذا قول مردود، لا سيما والقائل به غير معتبر.

قال الزجاج: (هذا قول لا يعرج على مثله، ولكنا ذكرناه ليعلم المسلمون أن أهل هذه المقالة - يعني الرافضة - مباينون لأهل الإسلام في اعتقادهم، ويعتقدون في ذلك ما لا يشتبه على أحد من الخطأ) (٣).

وقال ابن جزي: (وقال قوم لا يعبأ بقولهم إنه يجوز الجمع بين تسع؛ لأن مثنى وثلاث ورباع يجمع فيه تسعة، وهذا خطأ؛ لأن المراد التخيير بين تلك الأعداد لا الجمع، ولو أراد الجمع لقال تسع ولم يعدل عن ذلك إلى ما هو أطول منه وأقل بياناً، وأيضاً قد انعقد الإجماع على تحريم ما زاد على الرابعة) (٤)، ولم يذكر الجصاص في المسألة خلافاً (٥).

وقال القرطبي بعد ذكر قولهم: (هذا كله جهل باللسان والسنة، ومخالفة لإجماع الأمة؛ إذ لم يسمع عن أحد من الصحابة ولا التابعين أنه جمع في عصمته لأكثر من أربع) (٦).

وفعلاً هو جهل شنيع في معرفة الكلام العربي، ومخالفة لإجماع الأمة.