Skip to content

منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة القسم الثاني أقوال ابن عقيل في التفسير - من أول القرآن إلى آخره - مع دراستها سورة آل عمران

منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة

راشد بن حمود الثنيان

Printed page ١٥٣

١ - أن هذا ظاهر من لغة العرب، وقد وضعت هذه الألفاظ للمبالغة في التأكيد للحكم في محل السكوت، وأنها أفصح من التصريح بالحكم في محل السكوت، ولهذا فإنهم إذا قصدوا المبالغة في كون أحد الفرسين سابقاً للآخر، قالوا: (هذا لا يلحق غبار هذا الفرس) وكان هذا ذلك عندهم أبلغ من قولهم: (هذا الفرس سابق لهذا الفرس) (١).

٢ - أن العبد المنهي عن إعطاء زيد حبة، لا يحسن به أن يستفهم من سيده الناهي له؛ فهل أعطيه قيراطاً لما في القيراط من الحبات؟.

٣ - أن هذا مما يتساوى في فهمه النساء والسُّوَقة، ولا يقف على المتميزين من أهل اللغة ولا أرباب الاستنباط (٢).

قال القرطبي: (ومن حفظ الكثير وأداه فالقليل أولى، ومن خان في اليسير أو منعه فذلك في الكثير أكثر) (٣).

وقال ابن كثير: (فإن منهم ﴿مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ﴾ [آل عمران:٧٥]، أي: من المال ﴿يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ﴾ أي: وما دونه بطريق الأولى أن يؤديه إليك ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا﴾ أي: بالمطالبة والملازمة والإلحاح في استخلاص حقك، وإذا كان هذا صنيعه في الدينار فما فوقه أولى أن لا يؤديه) (٤).