منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة
Printed page ١٣٤
القول الثالث: أن المراد به الذبح للأصنام، ومنه قوله تعالى: ﴿أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ [الأنعام:١٤٥] وهو مروي عن ابن زيد (١).
القول الرابع: أن المراد به التنابز بالألقاب، ومنه قوله تعالى: ﴿بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ﴾ [الحجرات:١١] وهو مروي عن الضحاك بن مزاحم (٢).
ومعنى الفسوق في اللغة شامل لجميع هذه الأقوال فهو واقع على كثير الذنب وقليله (٣)، ولهذا فالراجح صحة الجميع ويجمعها القول الأول، ويكون اختلاف العلماء من باب ذكر المثال.
قال ابن عطية: (وعموم جميع المعاصي أولى الأقوال) (٤).
وقال القرطبي: (والقول الأول أصح لأنه يتناول جميع الأقوال) (٥).