Skip to content

منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة القسم الثاني أقوال ابن عقيل في التفسير - من أول القرآن إلى آخره - مع دراستها سورة البقرة

منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة

راشد بن حمود الثنيان

Printed page ١٣١

وقال الطوفي: (والنزاع لفظي، إذ لا نزاع في انقسام الواجب إلى ظني وقطعي، فليسموا هم القطعي ما شاؤوا) (١)، وقال أيضاً: (واتفقنا عل تسمية الظني واجباً، وبقي النزاع في القطعي، فنحن نسميه واجباً وفرضاً بطريق الترادف، وهم يخصونه باسم الفرض، وذلك مما لا يضرنا وإياهم، فليسموه ما شاؤوا) (٢).

قال ابن اللحام (٣): (فإن أريد: أن المأمور به ينقسم إلى مقطوع به ومظنون، فلا نزاع في ذلك، وإن أريد: أنه لا تختلف أحكامهما، فهذا محل نظر) (٤)، وهذا كلام يجمع لنا الخلاصة من الخلاف إذ أن اللفظ لا مشاحة في إطلاقه، لكن لا يخفى علينا أن من سوى بينهما يرى أن هنا واجباً آكد من واجب. والله أعلم.

قال تعالى: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَاأُولِي الْأَلْبَابِ (١٩٧)﴾ [البقرة:١٩٧].

١٤/ ١٣ - قال ابن عقيل: (﴿فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ﴾ الرفث: الجماع ودواعيه، والفسوق: السباب، والجدال: المماراة فيما لا يعني اهـ) (٥).

الدراسة:

ذكر ابن عقيل في تفسير هذه الآية معنى ثلاث كلمات:

الكلمة الأولى: الرفث: