Skip to content

منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة القسم الثاني أقوال ابن عقيل في التفسير - من أول القرآن إلى آخره - مع دراستها سورة البقرة

منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة

راشد بن حمود الثنيان

Printed page ١٣٠

وتفسير الفرض بالواجب في هذه الآية هو ما حكى الطبري عليه الإجماع فقال: (وقد اختلف أهل التأويل في المعنى الذي يكون به الرجل فارضاً الحج، بعد إجماع جميعهم على أن معنى الفرض: الإيجاب والإلزام) (١).

وقال الجصاص: (ومعنى فرض الحج فيهن: إيجابه فيهن) (٢).

وقال ابن عطية: (أي: من ألزمه نفسه) (٣).

وقال الرازي: (أي: أوجب وقطع) (٤).

وقال ابن كثير: (أي: أوجب بإحرامه حجاً) (٥).

وقال ابن منظور: (وقوله ﷿: ﴿فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ﴾ أي: أوجبه على نفسه بإحرامه) (٦).

وهنا يرد سؤال:

هل الفرض في غير هذه الآية بمعنى الواجب على الإطلاق؟ (٧).

قال ابن عقيل: (الفرض والواجب سواء في أصح الروايات عن أحمد ﵁، وبها قال أصحاب الشافعي (٨)، وعنه رواية أخرى: أن الفرض ما ثبت بدليل مقطوع عليه، والواجب غيره، وهو ما ثبت بخبر واحد أو قياس، فالفرض على هذه الرواية آكد من الواجب، وبها قال أبو حنيفة (٩)، وعنه: أن الفرض ما ثبت بقرآن، ولا يسمى فرضاً ما ثبت بسنة النبي ﷺ) (١٠).