Skip to content

الفقه الميسر

عبد الله الطيار

Printed page ٦/ ١٦

القسم الثالث: من الشروط الصحيحة في البيع: أن يشترط أحد المتعاقدين نفعًا معلومًا في المبيع، كأن يشترط البائع سكن الدار المبيعة مدة معينة أو أن يحمل على الدابة أو السيارة المبيعة إلى موضع معين، دليل ذلك ما رواه جابر ﵁ "أن النبيَّ ﷺ باعَ جملًا واشترط ظهَره إلى المدينةِ" (١).

وكذا لو اشترط المشتري على البائع بذل عمل في البيع، كأن يشترى ثوبًا ويشترط عليه خياطته.

الضرب الثاني: الفاسد: وهو على ثلاثة أقسام:

القسم الأول: أن يشترط أحدهما على صاحبه عقدًا آخر، كأن يقول: بعتك هذه السلعة على أن تؤجرني دارك أو أن تشركني معك في العمل أو على أن تقرضني مبلغ كذا، فهذا شرط فاسد يبطل العقد من أصله؛ لنهي النبي ﷺ عن بيعتين في بيعة.

قال أحمد ﵀ عن هذا القسم من البيع الفاسد: هذا بيعتان في بيعة.

ويرى بعض المالكية جواز اشتراط بعض العقود مع البيع، وهي الجعالة والصرف والمساقاة والشركة والنكاح والقراض والإجارة (٢).

القسم الثاني: شرط ما ينافي مقتضى البيع، نحو أن يشترط عليه أن لا يبيع ما اشتراه ولا يهبه أو أن يشترط المشتري على البائع إن خسر في السلعة ردها عليه، فهذا شرط فاسد يفسد في نفسه ولا يبطل البيع به؛ لقوله ﷺ: "من اشترط شرطًا ليس في كتابِ اللهِ فهو باطلٌ، وإن كان مئةَ شرطٍ" (٣).