الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
هذا من النبي ﷺ، وهذا من النجاشي.
وأسلم قومي ونزلوا إلى السهل.
قال: وبعث رسول الله ﷺ مالك بن مرارة الرهاوي إلى اليمن جميعا، فأسلم عَكُّ ذي خيوان، فقيل لعك: انطلق إلى رسول الله ﷺ، فخذ منه الأمان على قريتك ومالك. قال: وكانت له قرية فيها رقيق ومال، فقدم على رسول الله ﷺ، فقال: يا رسول الله، إن مالك بن مرارة الرهاوي قدم علينا يدعو إلى الإسلام فأسلمنا، ولي أرض فيها رقيق ومال، فاكتب لي به كتابا. فكتب رسول الله ﷺ:
"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، من محمد رسول الله لعك ذي خيوان: إن كان صادقا في أرضه وماله ورقيقه فله الأمان وذمة الله وذمة محمد رسول الله ﷺ". وكتب خالد بن سعيد.
رواه أبو داود (٣٠٢٧) وابن سعد (٦/ ٢٨ - ٢٩) وأبو يعلى (٦٨٦٤) كلهم من طريق أبي أسامة حماد بن أسامة، عن مجالد، عن عامر الشعبي، عن عامر بن شهر، فذكره. ورواية أبي داود مختصرة.
وإسناده ضعيف لضعف مجالد وهو ابن سعيد، وقد ضعفه أيضا ابن حجر في ترجمة ذي خيوان الهمداني من الإصابة
(٣/ ٤٢٢). ٣ - وفد بني المنتفق
• عن لَقيط بن صَبرة قال: كنت وافد بني المُنْتَفِق، أو في وفد بني المنتَفِق إلى رسول الله ﷺ، قال: فلما قدمنا على رسول الله ﷺ فلم نصادفه في منزله، وصادفنا عائشة أم المؤمنين. قال: فأمرت لنا بخزيرة فَصُنِعَت لنا. قال: وأُتِينا بقناع، ولم يقل قتيبة: القناع، والقناع الطبق فيه تمر، ثم جاء رسول الله ﷺ فقال: "هل أصبتم شيئا أو أُمِرَ لكم بشيء؟ " قال: قلنا: نعم يا رسول الله. قال: فبينا نحن مع رسول الله ﷺ جلوس إذ دفع الراعي غنمه إلى المراح ومعه سخلةٌ تَيْعَرُ، فقال: "ما ولدت يا فلان" قال: بهمة، قال: "فاذبح لنا مكانها شاة" ثم قال: "لا تحسِبَنَّ" -ولم يقل: لا تحسَبَنَّ- "أنا من أجلك ذبحناها، لنا غنم مائة لا نريد أن تزيد، فإذا ولد الراعي بهمة ذبحنا مكانها شاة" قال: قلت: يا رسول الله، إن لي امرأة، وإن في لسانها شيئا يعني: البذاء -قال: "فطلِّقْها إذا" قال: قلت: يا رسول الله، إن لها صحبة ولي منها ولد. قال: "فمرها يقول: عظها- فإن يك فيها خير فستفعل، ولا تضرب ظعينتك كضربك أميتك" فقلت: يا رسول الله، أخبرني عن الوضوء، قال: "أسبغ الوضوء، وخلِّل بين الأصابع، وبالغ في الاستنشاق إلَّا أن تكون صائمًا".
صحيح: رواه أبو داود (١٤٢) مُطوَّلًا واللفظ له، والترمذي (٣٨)، والنسائي (١١٤)، وابن ماجه (٤٠٧، ٤٤٨) مُختصرًا. كلهم من حديث إسماعيل بن كثير أبي هاشم المكي، عن عاصم بن