الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
"صدق". قال: فبالذي أرسلك، آلله أمرك بهذا؟ قال: "نعم". قال: وزعم رسولُك أنّ علينا صوْمَ شهر رمضان في سنتنا؟ قال: "صدق". قال: فبالذي أرسلك، آلله أمرك بهذا؟ قال: "نعم" قال: وزعم رسولُك أنّ علينا حجّ البيت من استطاع إليه سبيلًا؟ قال: "صدق" قال: ثم ولى، قال: والذي بعثك بالحق لا أزيد عليهن ولا أنقص منهنّ، فقال النّبيُّ ﷺ: "لئن صَدقَ لَيَدْخُلَنَّ الجنَّةَ".
متفق عليه: رواه مسلم في الإيمان (١٠: ١٢) عن عمرو بن محمد بن بكير الناقد، حدثنا هاشم ابن القاسم أبو النضر، حدثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس، فذكره.
ورواه البخاري في العلم (٦٣) من وجه آخر، عن أنس، وجاء فيه: فقال الرجل: آمنت بما جئت به، وأنا رسول من ورائي من قومي، وأنا ضمام بن ثعلبة أخو بني سعد بن بكر.
٤ - باب قدوم الأشعريين في سنة سبع عند فتح خيبر
• عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: "يقدم عليكم غدا أقوام، هم أرق قلوبا للإسلام منكم". قال: فقدم الأشعريون، فيهم أبو موسى الأشعري، فلما دنوا من المدينة جعلوا يرتجزون يقولون:
غدا نلقى الأحِبّه ... محمدًا وحِزبه
فلما أن قدموا تصافحوا، فكانوا هم أول من أحدث المصافحة.
صحيح: رواه الإمام أحمد (١٢٥٨٢) وصححه ابن حبان (٧١٩٣) كلاهما من طريق يحيى بن أيوب، عن حميد الطويل، عن أنس، فذكره. وإسناده صحيح.
وله طرق أخرى عن حميد عند أحمد (١٢٠٢٦) وغيره.
٥ - قدوم أبي هريرة على النبي ﷺ
-
• عن أبي هريرة قال: لما قدمت على النبي ﷺ قلت في الطريق:
يا ليلة من طولها وعنائها ... على أنها من دارة الكفر نجت
وأبق غلام لي في الطريق، فلما قدمت على النبي ﷺ فبايعته، فبينا أنا عنده إذ طلع الغلام، فقال لي النبي ﷺ: "يا أبا هريرة، هذا غلامك" فقلت: هو لوجه الله، فأعتقته.
صحيح: رواه البخاري في المغازي (٤٣٩٣) عن محمد بن العلاء، حدثنا أبو أسامة، حدثنا إسماعيل، عن قيس، عن أبي هريرة، فذكره.