الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
فيه، انظر "الإصابة" ترجمة زيد بن سعنة.
والله تعالى أعلم، إلا أن هذا الحديث مشهور بين أهل العلم في إثبات دلائل النبوة.
٨ - باب الشاة التي سُمّتْ للنبي ﷺ بخيبر
• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لَمَّا فُتِحَتْ خَيْبَرُ أُهْدِيَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ شَاةٌ فِيهَا سُمٌّ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "اجْمَعُوا إِلَىَّ مَنْ كَانَ هَا هُنَا مِنْ يَهُودَ". فَجُمِعُوا لَهُ فَقَالَ: "إِنِّي سَائِلُكُمْ عَنْ شَئءٍ فَهَلْ أَنْتُمْ صَادِقِيَّ عَنْهُ؟ ". فَقَالُوا: نَعَمْ. قَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ: "مَنْ أَبُوكُمْ؟ " قَالُوا: فُلَانٌ، فَقَالَ: "كَذَبْتُمْ، بَلْ أَبُوكُمْ فُلَانٌ" قَالُوا: صَدَقْتَ. قَالَ: "فَهَلْ أَنْتُمْ صَادِقِيَّ عَنْ شَيْءٍ إِنْ سَأَلْتُ عَنْهُ؟ " فَقَالُوا: نَعَمْ يَا أَبَا الْقَاسِمِ، وَإِنْ كَذَبْنَا عَرَفْتَ كَذِبَنَا كَمَا عَرَفْتَهُ فِي أَبِينَا. فَقَالَ لَهُمْ: "مَنْ أَهْلُ النَّارِ؟ " قَالُوا: نَكُونُ فِيهَا يَسِيرًا ثُمَّ تَخْلُفُونَا فِيهَا. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "اخْسَئُوا فِيهَا، وَاللَّهِ لَا نَخْلُفُكُمْ فِيهَا أَبَدًا" ثُمَّ قَالَ: "هَلْ أَنْتُمْ صَادِقِيَّ عَنْ شَىْءٍ إِنْ سَأَلْتُكُمْ عَنْهُ؟ " فَقَالُوا: نَعَمْ يَا أَبَا الْقَاسِمِ. قَالَ: "هَلْ جَعَلْتُمْ فِي هَذِهِ الشَّاةِ سُمًّا؟ " قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: "مَا حَمَلَكُمْ عَلَى ذَلِكَ؟ ". قَالُوا: أَرَدْنَا إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا نَسْتَرِيحُ، وَإِنْ كُنْتَ نَبِيًّا لَمْ يَضُرَّكَ.
صحيح: رواه البخاري في الجزية والموادعة (٣١٦٩) عن عبد الله بن يوسف، حدثنا الليث، قال: حدثني سعيد، عن أبي هريرة قال: فذكره.
٩ - إخباره ﷺ عن عدم غزو قريش بعد غزوة الأحزاب
• عن سليمان بن صرد يقول: سمعت النبي ﷺ يقول حين أجلي الأحزاب عنه: "الآن نغزوهم، ولا يغزوننا، نحن نسير إليهم".
صحيح: رواه البخاري في المغازي (٤١١٠) عن عبد الله بن محمد، حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا إسرائيل: سمعت أبا إسحاق يقول: سمعت سليمان بن صرد يقول: فذكره.
قوله: "حين أجلي الأحزاب عنه ": أي رجعوا عنه.
١٠ - باب إخباره ﷺ عن هبوب ريح شديدة
• عن أبي حميد قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ غزوة تبوك، فأتينا وادي القرى على حديقة لامرأة، فقال رسول الله ﷺ: "اخرصوها" فخرصناها، وخرصها رسول الله ﷺ عشرة أوسق، وقال: "أحصيها حتى نرجع إليك، إن شاء الله" وانطلقنا، حتى قدمنا تبوك، فقال رسول الله ﷺ: "ستهب عليكم الليلة ريح شديدة، فلا يقيم فيها أحد منكم،