الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
الشيخ في أخلاق النبي ﷺ (٤١٠) من طريق عبد الواحد بن زياد، عن خصيف بن عبد الرحمن، عن مجاهد وزياد بن أبي مريم قالا: كان سيف رسول الله ﷺ حنفيا، قائمه من قرن.
وهو مرسل رجاله ثقات إلا خصيفًا، فقد تكلم فيه، إلا أنه حسن الحديث.
وقوله: حنفيًا أي على هيئة سيوف بني حنيفة قوم مسيلمة الكذاب، لأن صانعه منهم، أو ممن يعمل كعملهم.
وأما ما رُوي عن مزيدة العبدي قال: دخل رسول الله ﷺ يوم الفتح، وعلى سيفه ذهب وفضة فضعيف.
رواه الترمذي في جامعه (١٦٩٠) وفي العلل الكبير (٢/ ٧١٦) عن محمد بن صدران أبي جعفر البصري، حدثنا طالب بن حجير، عن هود بن عبد الله بن سعد، عن جده فريدة، فذكره. قال طالب: فسألته (أي هودًا) عن الفضة، فقال: كانت قبيعة السيف من فضة.
وفي إسناده هود بن عبد الله البصري لم يذكر له راو غير طالب بن حجير، ولم يوثقه أحد إلا أن ابن حبان ذكره في ثقاته (٥/ ٥١٦)، ولذا قال ابن القطان في بيان الوهم (٣/ ٤٨٢): مجهول الحال، وقال ابن حجر: "مقبول" أي عند المتابعة.
وقال ابن عبد البر في ترجمة فريدة العبدي من الاستيعاب: وإسناده ليس بالقوي. وقال الذهبي في ترجمة طالب بن حجير من الميزان (٢/ ٣٣٣): "وهذا منكر، فما علمنا في حلية سيفه ﷺ ذهبًا.
١١ - باب ما جاء في درع رسول الله ﷺ
-
• عن الزبير بن العوام قال: كان على النبي ﷺ درعان يوم أحد، فنهض إلى الصخرة فلم يستطع، فأقعد طلحة تحته، فصعد النبي ﷺ عليه، حتى استوى على الصخرة، فقال: سمعت النبي ﷺ يقول: "أوجب طلحة".
حسن: رواه الترمذي (١٦٩٢)، (٣٧٣٨) وأحمد (١٤١٧) وابن حبان (٦٩٧٩) والحاكم (٣/ ٣٧٤) والبيهقي (٦/ ٣٧٠، ٩/ ٤٦) من طرق عن محمد بن إسحاق وهو في سيرته كما في سيرة ابن هشام (٢/ ٨٦) قال: حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، عن جده عبد الله بن الزبير، عن الزبير بن العوام، فذكره، وسقط ذكر أبيه من الإحسان. وإسناده حسن من أجل محمد بن إسحاق.
وقال الترمذي: "وهذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث محمد بن إسحاق". اهـ.
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم".
وقوله: "أوجب طلحة" أي عمل عملا أوجب له الجنة.
وفي الباب أحاديث أخرى ذكرت في كتاب الجهاد والمغازي.
١٢ - باب ما جاء في عمامته ﷺ
-
• عن جابر بن عبد الله أن النبي ﷺ دخل مكة وعليه عمامة سوداء بغير إحرام.