Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٨/ ٥٧١

فقال: إن رسول الله ﷺ يأمرك أن تصلي بالناس، فقال أبو بكر - وكان رجلا رقيقا -: يا عمر! صل بالناس. قال: فقال عمر: أنت أحق بذلك. قالت: فصلى بهم أبو بكر تلك الأيام. ثم إن رسول الله ﷺ وجد من نفسه خفة فخرج بين رجلين أحدهما العباس لصلاة الظهر، وأبو بكر يصلي بالناس، فلما رآه أبو بكر ذهب ليتأخر، فأومأ إليه النبي ﷺ أن لا يتأخر. وقال لهما: "أجلساني إلى جنبه" فأجلساه إلى جنب أبي بكر، وكان أبو بكر يصلي وهو قائم بصلاة النبي ﷺ، والناس بصلاة أبي بكر، والنبي ﷺ قاعد.

قال عبيد الله: فدخلت على عبد الله بن عباس فقلت له: ألا أعرض عليك ما حدثتني عائشة عن مرض رسول الله ﷺ؟ قال: هات. فعرضت حديثها عليه، فما أنكر منه شيئا غير أنه قال: أسمت لك الرجل الذي كان مع العباس؟ قلت: لا. قال: علي.

متفق عليه: رواه البخاري في الأذان (٦٨٧) ومسلم في الصلاة (٤١٨: ٩٠) كلاهما عن أحمد بن عبد الله بن يونس، قال: حدثنا زائدة، حدثنا موسى بن أبي عائشة، عن عبيد الله بن عبد الله، قال فذكره.

• عن عائشة أن رسول الله ﷺ قال: "مروا أبا بكر فليصل بالناس" فقالت عائشة: إن أبا بكر - يا رسول الله - إذا قام في مقامك لم يسمع الناس من البكاء، فمر عمر فليصل بالناس. قال: "مروا أبا بكر فليصل بالناس" قالت عائشة: فقلت لحفصة: قولي له: إن أبا بكر إذا قام في مقامك لم يسمع الناس من البكاء، فمر عمر فليصل بالناس، ففعلت حفصة، فقال رسول الله: "إنكن لأنتن صواحب يوسف، مروا أبا بكر فليصل بالناس" فقالت حفصة لعائشة: ما كنت لأصيب منك خيرا.

متفق عليه: رواه مالك في قصر الصلاة (٨٩) عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، فذكرته. ورواه البخاري في الاعتصام (٧٣٠٣) من طريق مالك به.

ورواه مسلم في الصلاة (٤١٨: ٩٤ - ٩٥) من طرق أخرى عن عائشة نحوه.

• عن عائشة قالت: لقد راجعت رسول الله ﷺ في ذلك، وما حملني على كثرة مراجعته إلا أنه لم يقع في قلبي أن يحب الناس بعده رجلا قام مقامه أبدًا، وإلا أني كنت أرى أنه لن يقوم مقامه أحد إلا تشاءم الناس به فأردت أن يعدل ذلك رسول الله ﷺ عن أبي بكر.

متفق عليه: رواه البخاري في المغازي (٤٤٤٥) ومسلم في الصلاة (٤١٨: ٩٣) كلاهما من