Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٨/ ٢٩١

فرضي عنا وأرضانا.

وعن قتادة عن أنس بن مالك حدثه أن نبي الله ﷺ قنت شهرًا في صلاة الصبح يدعو على أحياء العرب: على رعل وذكوان وعصية وبني لحيان.

صحيح: رواه البخاري في المغازي (٤٠٩٠) عن عبد الأعلى بن حماد، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا سعيد، عن قتادة، عن أنس بن مالك فذكره.

وقوله: استمدوا رسول الله ﷺ على عدو: يظهر منه أنهم جاءوا إلى النبي ﷺ طلبا للنجدة على عدوهم، وهو يخالف السياق السابق. فيمكن الجمع بين السياقين أنهم جاءوا إلى النبي ﷺ وطلبوا منه الأمرين، التعليم ثم النجدة فبعث إليهم النبي ﷺ سبعين قراء للتعليم والنجدة معًا.

• عن أنس: أن النبي ﷺ بعث خاله - أخًا لأم سليم - في سبعين راكبًا، وكان رئيس المشركين عامر بن الطفيل، خير بين ثلاث خصال: فقال: يكون لك أهل السهل ولي أهل المدر، أو أكون خليفتك، أو أغزوك بأهل غطفان بألف وألف؟ فطعن عامر في بيت أم فلان، فقال: غدة كغدة البكر، في بيت امرأة من آل فلان، ائتوني بفرسي، فمات على ظهر فرسه، فانطلق حرام أخو أم سليم، وهو رجل أعرج، ورجل من بني فلان، قال: كونا قريبًا حتى آتيهم فإن آمنوني كنتم، وإن قتلوني أتيتم أصحابكم، فقال: أتؤمنوني أبلغ رسالة رسول الله ﷺ، فجعل يحدثهم، وأومؤوا إلى رجل، فأتاه من خلفه فطعنه، - قال همام أحسبه - حتى أنفذه بالرمح، قال: الله أكبر، فزت ورب الكعبة، فلحق الرجل، فقتلوا كلهم غير الأعرج، كان في رأس جبل، فأنزل الله علينا، ثم كان من المنسوخ: إنا قد لقينا ربنا فرضي عنا وأرضانا. فدعا النبي ﷺ عليهم ثلاثين صباحًا، على رعل وذكوان وبني لحيان وعصية. الذين عصوا الله ورسوله ﷺ.

صحيح: رواه البخاري (٤٠٩١) عن موسى بن إسماعيل، حدثنا همام، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة قال: حدثني أنس فذكره.

وقوله: فانطلق حرام أخو أم سليم - وهو رجل أعرج فصار الأعرج صفة لحرام وهو ليس بصحيح، بل الأعرج رجل غيره. فالذي يظهر كما يقول ابن حجر: أن الواو في قوله وهو قدمت سهوًا من الكاتب والصواب تأخيرها فيكون الكلام الصحيح: فانطلق هو، ورجل أعرج. واسمه كعب بن زيد بن دينار بن النجار.

واسم حرام هو ابن ملحان.

• عن أنس بن مالك يقول: لما طعن حرام بن ملحان وكان خاله يوم بئر معونة قال