Skip to content

مجموعة القصائد الزهديات تفت فؤادك الأيام فتا

مجموعة القصائد الزهديات

عبد العزيز السلمان

Printed page ١/ ٨٣

وَتَهْوَى بالوَجِيْهِ مِنَ الثُّرَيَّا ... وَتُبدِلُهُ مَكانَ الفَوْقِ تَحْتَا

كَذَا الطَّاعَاتُ تُبلِغُكَ الدَّرَارِي ... وَتَجْعَلُكَ القَرِيْبَ، وإنْ بَعُدْتَا

وَتَنْشُرُ عَنْكَ في الدُنْيَا جَمِيْلاً ... فَتَلْقَى البِرَّ فيها حَيْثُ شِئْتَا

وتُمسِي في مَسَاكِنِهَا عَزِيْزًا ... وَتَجْنِي الحَمْدَ مِمَّا قد غَرَسْتَا

وأَنْتَ اليومَ لمْ تُعْرَفْ بِعَيْبٍ ... وَلاَ دَنَّسْتَ ثوبَك مُذْ نَشَأْتا

ولا سابَقْتَ في مَيْدانِ زُورٍ ... ولا أوْضَعْتَ فيه، ولا خَبَبْتَا

فإنْ لمْ تَنْأَ عنهُ نَشَبْتَ فيهِ ... فَمَنْ لكَ بالخَلاصِ إذا نَشَبْتَا؟!

وَدُنِّسَ مِنْكَ ما طَهَّرْتَ حَتَّى ... كأنك قَبْلَ ذلك ما طَهُرْتَا

وصِرْتَ أَسِيرَ ذنبك في وثاقٍ ... وكيف لك الفكاك وقد أسرتا

وخف أبناء جنسك واخْشَ مِنْهُمْ ... كما تَخْشَى الضَّراغِمَ والسِّبِنْتَا ...

فَخالِطْهُم، وَزَايِلْهُمْ حذارًا ... وكُنْ كالسّامِرِيّ إذَا لُمستَا