Skip to content

مجموعة القصائد الزهديات عليكم بتقوى الله لا تتركونها

مجموعة القصائد الزهديات

عبد العزيز السلمان

Printed page ١/ ٥٣

وَدُنْيَاكَ فاعْبُرْهَا وأخْرَاكَ زِدْ لَهَا ... عَمَارًا وإِيْثَارًا إِذا كُنْتَ تَعْقِلُ

فَمَنْ آثَرَ الدُنْيَا جَهُولٌ وَمَنْ يَبِعْ ... لأخْرَاهُ بالدُنْيَا أَضلُّ وأَجْهَلُ

وَلَذَّاتُهَا والجَاهُ والعِزُّ والغِنَى ... بِأَضْدَادِهَا عَمَّا قَلِيْلٍ تَبَدَّلُ

فَمَنْ عاشَ في الدُنْيَا وإِن طَالَ عُمْرُهُ ... فلابُدَّ عَنْهَا رَاغِمًا سَوْفَ يُنْقَلُ

وَيَنْزِلُ دَارًا لا أَنِيْسَ لَهُ بِهَا ... لِكُلِ الوَرَى مِنهم مَعَادٌ وَمَوْئِلُ

وَيَبْقَى رَهِيْنًا بالترابِ بِمَا جَنى ... إِلى بَعْثِهِ مِن أَرْضِهِ حِيْنَ يَنْسِلُ

يُهَالُ بأَهْوَالٍ يَشِيْبُ بِبعْضِهَا ... وَلاَ هَوْلَ إِلا بَعْدَهُ الهَوْلُ أَهْوَلُ

وفي البَعْثِ بَعدَ المَوتِ نَشْرُ صَحائِفٍ ... وَمِيْزَانُ قِسْطٍ طَائِشٍ أَوْ مُثَقَّلُ

وَحَشْرٌ يَشِيْبُ الطفْلُ مِنه لِهَوْلِهِ ... وَمنه الجِبَال الرَّاسِيَاتُ تَزَلْزَلُ

وَنَارٌ تَلَظَّى في لظاهَا سَلاسِلُ ... يُغَلُّ بِهَا الفُجَارُ ثُمَّ يُسَلْسَلُ

شَرَابُ ذَوِيْ الإِجْرَامِ فِيهَا حَمِيْهُمَا ... وَزقُوْمُهَا مَطْعُومُهُمْ حِيْنَ يُؤْكَلُ