Skip to content

مجموعة القصائد الزهديات

عبد العزيز السلمان

Printed page ١/ ٤٩

وَغَاسِلُكَ المَحْزُونُ تَبْكِيْ عُيُونُهُ ... بِدَمْعٍ غَزِيْرٍ وَاكِفٍ يَتَصَبَّبُ

وَكُلُّ حَبِيْبٍ لُبُّهُ مُتَحَرِّقٌ ... يُحَرِّكُ كَفَّيْهِ عَلَيْكَ وَيَنْدُبُ

وَقَدْ نَشَرُوا الأَكْفَانَ مِنْ بَعْدِ طَيِّهَا ... وَقَدْ بَخَّرُوا مَنْشُورَهُنَّ وَطَيَّبُوا

وَأَلْقَوْكَ فِيْمَا بَيْنَهُنَّ وَأَدْرَجُوا ... عَلَيْك مَثَانِي طَيّهُنَّ وَعَصَّبُوا

وَفي حُفْرَةٍ أَلْقَوكَ حَيْرانَ مُفْرَدًا ... تَضُمَّكَ بَيْدَاءٌ مِن الأَرْضِ سَبْسَبُ

إذَا كَانَ هَذَا حَالُنَا بَعْدَ مَوْتِنَا ... فَكَيْفَ يَطِيْبُ اليَوَم أَكْلٌ وَمَشْرَبُ؟!

وَكَيْفَ يَطِيْبُ العَيْشُ وَالقَبْرُ مَسْكنٌ ... بِهِ ظُلُمَاتٌ غَيْهَبٌ ثُمَّ غَيْهَبُ ...

وَهَوْلٌ وَدِيْدَانٌ وَرَوْعٌ وَوَحْشَة ... وَكُلُّ جَدِيدٍ سَوْفَ يَبْلى وَيَذْهَبُ

فَيَا نَفْسُ خَافِي اللهَ وَارْجِي ثَوابَهُ ... فَهَادِمُ لذَاتِ الفَتَى سَوْفَ يَقْرُبُ

وَقُولِي إِلَهِي أَوْلِنِيِ مِنْكَ رَحْمَةً ... وَعَفْوًا فإنَّ اللهَ لِلذَّنْبِ يُذْهِبُ

وَلا تُحْرِقَنْ جِسْمِي بِنَارِكَ سَيِّدِيْ ... فَجِسْمِيْ ضَعِيفٌ وَالرَّجَا مِنْكَ أَقْرَبُ