مجموعة القصائد الزهديات
وَقَامَ وصَلَّى خَائِفًا فِي مَحَبَّةٍ ... بِحَزْمٍ وَعَزْمٍ واجْتِهَادٍ وَرَغْبَةٍ
وَيَعْلَمُ أَنَّ اللهَ ذُوْ العَرْشِ يُعْبَدُ
فَحَاذِرْ مِن الدُنْيَا وَمِنْ لَدْغِ صِلِّهَا ... فَلَيْسَ لَهَا عَهْدٌ يَفِي لَوْ لِخِلِّهَا
فَسَافِرْ وَطَلِّقْهَا ثَلاَثًا وَخَلِّهَا ... وَلَوْ كَانَتِ الدُنْيَا تَدُوْمُ لأَهْلِهَا
لَكَانَ رَسُولُ الله فِيْهَا مُخَلَدُ
أَلَمْ يَأْنِ أَنْ نَخْشَعْ وَأَيْنَ التَّهَجُدُ ... أَفي سِنَةٍ كُنَّا أَمِ القَلْبُ جَلْمُدُ
تَيَقَّظْ أَخِيْ وَاحْذَرْ وإِيَّاكَ تَرْقُدُ ... أَتَرْقُدُ يَا مَغْرُوْرُ والنارُ تُوْقَدُ
فلا حَرُّهَا يَطْفَى ولا الجَمْرُ يَخْمُدُ
أَمَا لَوْ عَلِمْنَاها نَهَضْنَا إِذًا شَظَى ... نَعُجُّ وَبَعْضُ القَوْمِ لِلبَعْضِ أَيْقَظَا
وَلَمْ تَغْتَمِضْ عَيْنًا بِتَذكَارِنَا اللَّظَى ... أَلاَ إِنَّهَا نَارٌ يُقَالُ لَهَا لَظَى
فَتَخْمُدُ أَحْيَانًا وَأَحْيَانًا تُوْقَدُ
على الخَمْسِ تَوْدِيْعًا بِجِدٍّ فَصَلِّهَا ... وَحَافِظْ على تِلْكَ النَّوافِلِ كُلِّهَا
وَتُبْ عَن ذُنُوبٍ لا تَذِلُ بِذُلِّهَا ... فَيَا رَاكِبَ العِصْيَانِ وَيْحَكَ خَلِّهَا