Skip to content

مجموعة القصائد الزهديات وصيتي لك يا ذا الفضل والأدب

مجموعة القصائد الزهديات

عبد العزيز السلمان

Printed page ١/ ٤٣٢

وَزَيِّن القَلْبَ بالإخْلاَصِ مُجْتَهِدًا ... وَاعْلَمْ بأنَّ الرِّيَا يُلْقِيْكَ في العَطَبِ

وَنَقِّ جَيْبَكَ مِنْ كُلِّ العُيُوبِ وَلاَ ... تَدْخُلْ مَدَاخِلَ أهْلِ الفِسْقِ والرَّيَبِ

وَاحْفَظْ لِسَانَكَ مِنْ طَعْنٍ على أَحَدٍ ... مِن العِبَادِ وَمِنْ نَقْلٍ وَمِنْ كَذِبِ

وَكُنْ وَقُوْرًا خَشُوْعَاً غَيْرَ مُنْهَمِكٍ ... في اللَّهُوِ وَالضِّحْكِ وَالأَفْرَاحِ وَاللَّعِبِ

وَنَزِّهِ الصَّدْرَ مِنْ غشٍّ وَمِنْ حَسَدٍ ... وَجَانِبِ الكِبْرَ يَا مِسْكِيْنُ وَالعُجُبِ

وَارْضَ التَّوَاضُعَ خُلَقَاً إنّهُ خُلُقُ الْـ ... أخْيَارِ فَاقْتَدْ بِهِم تَنْجُو مِنْ الوَصَبِ

وَخَالِفِ النَّفْسَ وَاسْتَشْعِرْ عَدَاوَتَهَا ... وَارْفُضْ هَوَاهَا وَمَا تَخْتَارُهُ تُصِب ...

وَإنْ دَعَتْكَ إلى حَظٍّ بِشَهْوَتِهَا ... فَاشْرَحْ لَهَا غِبَّ مَا فِيْهِ مِنَ التَّعَبِ

وَازْهَدْ بِقَلْبَكَ في الدَّارِ الَّتِي فَتَنَتْ ... طَوَائِفًا فَرَأوْها غَايَةَ الطَّلَبِ

تَنَافَسُوْهَا وَأَعْطَوْهَا قَوَالِبَهُم ... مَعَ القُلُوبِ فَيَا للهِ مِنْ عَجَبِ

وَهْيَ التِيْ صَغُرَتْ قَدْرًا وَمَا وَزَنَتْ ... عِنْدَ الإِلَهِ جَنَاحًا فَالْحَرِيْصُ غَبِي