Skip to content

مجموعة القصائد الزهديات خليلي عوجا عن طريق العواذل

مجموعة القصائد الزهديات

عبد العزيز السلمان

Printed page ١/ ٤١٤

وَأَبْقَى لَهُمْ نَصْرًا وَأَهْلاً مُؤَثَّلاً ... يُعِزُّ هُدَاةَ الدِّيْنِ بَيْنَ الجَحَافِلِ

لَقَد بَخِلَتْ عَيْنٌ تَضنُّ بِمَائِهَا ... عَلى فَقدِهِمْ أو دَمْعُ عَيْنٍ تُهَامِلِ ...

فَقَدْ كُسِفَتْ شَمْسُ المَعَارِفِ بَعْدَهُمْ ... وَسَالَتْ جُفُونٌ بالدُّمُوعِ الهَوَاطِلِ

فَكَمْ عَاتِقٍ غَرَّاءَ تَبْكِيْ بِشَجْوِهَا ... وَأَرْمَلَةٍ ثَكَلَى وَحُبْلَى وَحَائِلِ

يَنُحْنَ بِأَكْبَادٍ حِرَارٍ وَعَبْرَةٍ ... وَيَكْظِمْنَ غَيْظًا في الجَوانِبِ دَاخِل

يُرَجِّعْنَ أَلْحَانَ التَّعَزّيْ بِحُرْقَةٍ ... وَيُظْهِرْنَ صَبْرَاً عَنْ شُمَاةٍ وَعَاذِلِ

فَلَوْ شَهِدَتْ عَيْنَاكَ يَوْمَ رَحِيْلِهِمْ ... عَنْ المَسْكَن الأعْلَى الرَّفِيْعِ المَنَازِلِ

وَفُرِّقَتْ الأَحْبَابُ في كُلِّ قَرْيَةٍ ... وَسَارَ بِهِمْ حِزْبُ العَدُوِّ المُزَايِلِ

يَسُوقُوْنَهُمْ سَوْقًا عَنِيْفًا بِشِدَّةٍ ... وَيُزْجُونَ أَشْيَاخًا بِتِلْكَ القَوَافِلِ

لَذَابَتْ جُفُون العَيْنِ وَاحْتَرَقَ الحَشَا ... وَسَالَتْ خُدُوْدٌ بالدُّمُوعِ السَّوَائِلِ

فَقدْ عَاثَت الأَحْزَابُ في الأَرْضِ بَعْدَهُمْ ... بِكلِّ مكانٍ ناصِبِيْنَ الحَبَائِلِ