Skip to content

مجموعة القصائد الزهديات ألا يا غواني من أرادت سعادة

مجموعة القصائد الزهديات

عبد العزيز السلمان

Printed page ١/ ٣٦٨

وَبَيْنَ مِعَاءٍ والغِذَاءِ تَقَاطُعًا ... وبَيْنَ خُلُوفِ المِسْكِ والثَّغْر مُلْتَقَى

تَرَى نَاحِلاتٍ قَارِئاتٍ مَصَاحِفًا ... وَلُؤْلُؤُ بَحْرِ الدُّرِّ في الْوَرْدِ مُشْرِقَا ...

فَدَتْها مِن الآفاتِ كُلُّ نُفُوسِ مَنْ ... يُخَالِفُهَا فِي الوِصْفِ غَرْبًا وَمَشْرِقَا

خَلِيْليَّ إنَّ المَوْتَ لا شَكَّ نَازِلٌ ... وبَيْنَ الأَحِبَّا لا يَزَالُ مُفَرِّقَا

فَجُدَّا لِدَارٍ لا يَزْوُل نَعِيْمُهَا ... بِهَا الحُسْنُ واللَّذاتُ والمُلْكُ والبَقَا

ولُقْيَا حِسَانٍ نَاعِمَاتٍ مُنَعَّمٌ ... بِهِنَّ سَعِيْدٌ سَعْدَ ذَلِكَ مَنْ لَقَا

كَوَاعِبَ أَتْرَابٍ زَهَتْ فِي خِيَامِهَا ... بِظِلِّ نَعِيْمٍ قَطُّ مَا مَسَّهَا شَقَا

كَدُرٍّ ويَاقُوتٍ وبَيْضِ نَعَامةٍ ... كَسَاهَا الْبَهَا والنُّوْرُ والحُسْنُ رَوْنَقَا

تُغَنِّي بِمَا لَمْ تَسْمَع الخَلْقُ مِثْلَهُ

" ... وَقَدْ حَبَّرَتْ صَوْتًا رَخِيْمًا مُشَوِّقَا

غِنَاهُنَّ نَحْنُ الخَالِدَاتُ فَقَطُّ مَا ... نَبِيْدُ وَنَحْنُ النَّاعِمَاتُ فَلاَ شَقَا

ولا سَخَطٌ والرَّاضِيَاتُ بِنَا الْمُنَى ... فَطُوبِي لِمَنْ كُنَّا لَهُ مِن أُولِي التُّقَى

انْتَهَى