مجموعة القصائد الزهديات
تَرَكُوْا دُعَاءَ الحَيِّ ﷻ ... لِدُعَاءِ أَمْوَاتٍ بِلاَ حُسْبَانِ
وإلَيْهِمُو جَعَلُوا التَّصَرُّفَ في الوَرَى ... فَهُمُو مُغِيْثُ السَّائِلِ الحَيْرَانِ
فَكَأَنّهم أَرْجَى لَهُم مِنْ رَبِّهِم ... وَعَلَيْهِمُو أَحْنَى مِنَ الرَّحْمَن
فَكَأَنَّهُم وُكَلاَؤُهُ في خَلْقِهِ ... سُبْحَانَهُ عَن إِفْكِ ذِيْ بُهْتَانِ
وَكَأَنَّهُمْ حُجَّابُ رَحْمَةِ رَبِّهِمْ ... هُمْ قَاسِمُوْها بَيْنَهُمْ بِوِزَانِ
يا قَوْمُ لا غَوْثٌ يَكُونُ مُغِيْثَكُمْ ... إنَّ المُغِيْثَ اللهُ لِلإِنْسَانِ
يَا قَوْمُ فادْعُوا اللهَ لا تَدْعُوْا الوَرَى ... أَنْتُمْ وَهُمْ بالْفَقْرِ مَوْسُوْمَانِ ...
مَا بَالُكُمْ لَمْ تُخْلِصُوْا تَوْحِيْدَكُمْ ... تَوْحِيْدُكُمْ وَالشِّرْكُ مُفْتَرنَانِ
هَا أَنْتُمُو أَشْبَهْتُمُو مَنْ قَبْلَكُمْ ... في شِرْكِهمْ بِعِبَادَةِ الدَّيَّانِ
إنْ كَانَ هَذَا الفِعْلُ لا يُسْمُوْنَهُ ... بِعِبَادَةٍ فَهِيَ اسْمُهُ القُرآنِي
مَعْنَى العِبَادَةِ ثَابِتُ مُتَحَقَّقٌ ... في فِعْلِكُمْ شَرْعًا وَعُرْفِ لِسَانِ