Skip to content

مجموعة القصائد الزهديات واها لدنيا إذا ما أقبلت قتلت

مجموعة القصائد الزهديات

عبد العزيز السلمان

Printed page ١/ ٣٣٦

وَمَاتَ وَالخَوْفُ حَيٌّ بَيْنَ أَضْلُعهِ ... وَلِلمَخَازِيْ بِتِلْكَ الدَّارِ أَدْوَارُ

أُفٍّ لِمُقْبِلَةٍ مَرَّتْ عَلَى عَجَلٍ ... كَأَنَّهَا الفَجْرُ لَمْ يُمِهلْهُ إِسْفَارُ

كَأَنَّما أَنْتَ وَالدُّنْيَا وَمَا صَنَعَتْ ... أُلْعُوْبَةٌ بَاعَهَا الصِّبْيَانِ مِهْزَارُ

أَلْهَتْهُمُو بُرْهَةً حَتَّى إِذَا تَلِفَتْ ... وَفَاتَهُم فِي المَسَا دُفٌّ وَمِزْمَارُ

لَمْ يَلْبَثُوا فِي المَلاَهي غَيْرَ سَاعَتِهِمْ ... وَقَدْ دَهَتْهُمْ مُلِمَّاتٌ وأَكْدَارُ

وَهَكَذَا كُلُّ حَالٍ لاَ بَقَاءَ لَهَا ... وَكُلُّنَا فِي الجَنَى لِلْمَوْتِ أَثْمَارُ

وَكُلُّ مَنْ كَانَتْ الأَيَّامُ مرْكَبَهُ ... فَكُلُّ أَوْقَاتِهِ ظَعْنٌ وَأَسْفَارُ

تَبًّا لِدَارٍ أَرَتْنَا مِنْ مَلاَعِبِهَا ... عَجَائِبًا مَا أَتَاهَا الدَّهْر سَحَّارُ

فَيَا أَخَا العِلْمِ لاَ يُنْجِيْكَ عِلْمُكَ إِنْ ... فَأتَتْكُ خَشْيَةُ رَبٍّ اسْمُهُ البَارُ

وَيَا أَخَا المَالِ لاَ تَرْكَنْ لِكَثْرَتِهِ ... فَالمَالُ كَالمَاءِ كَرَّارٌ وَفَرَّارُ

وَالجَاهُ ضَيْفٌ وَعُقْبَى الضَّيْفِ رِحْلَتُهُ ... وإِنْ دَعَتْهُ لِطُولِ المُكْثِ أَوْطَارُ