Skip to content

مجموعة القصائد الزهديات يا من يتابع سيد الثقلان

مجموعة القصائد الزهديات

عبد العزيز السلمان

Printed page ١/ ٣٢٢

صَلُّوا عَلَيْكَ وَأَرْكَبُوكَ بِمَرْكَبٍ ... فَوْقَ الظُّهُورِ يُحَفُّ بِالأَحْزَانِ

حَتَّى إِلى القَبْرِ الذِي لَكَ جَهَّزُوا ... وَضَعُوكَ عِنْدَ شَفِيْرِهِ بِحَنَانِ

وَدَنَا الأَقَارِبُ يَرْفَعُونَكَ بَيْنَهُم ... لِلَّحدِ كَي تُمْسِي مَع الدِّيْدَانِ

وَسَكَنَت لَحْدًا قَدْ يَضِيْقُ لِضِيْقِهِ ... صَدْرُ الحَلِيمِ وَصَابِرُ الحَيَّوانِ

وَسَمِعَت قَرْعَ نِعَالِهِم من بَعْدِ مَا ... وَضَعُوكَ في البَيْتِ الصَّغِيْرِ الثَّانِي

فِيهِ الظَّلامُ كَذا السُّكُونُ مُخَيَّمٌ ... وَالرُّوْحُ رُدَّ وَجَاءَكَ المَلَكَانِ

وَهُنَا الحَقِيْقَةُ وَالمُحَقِقُ قَدْ أَتَى ... هَذَا مَقَامُ النَّصْرِ وَالخُذْلانِ

إِنْ كُنْتَ في الدُّنْيَا لِرَبِّكَ مُخْلِصًا ... تَدْعُوْهُ بِالتَّوحِيْدِ والإِيْمَانِ

فَتَظَلُّ تَرْفُلُ في النَّعِيْمِ مُرَفهًا ... بِفَسِيْحِ قَبْرٍ طَاهِرِ الأَرْكَانِ

وَلَكَ الرَّفِيْقُ عَن الفِرَاقَ مُسَلِيًّا ... يُغْنِي عن الأَحْبَابِ وَالأَخْدَانِ

فُتِحَتْ عَلَيْكَ مِن الجِنَانِ نَوَافِذ ... تَأْتِيْكَ بِالأَنْوَارِ وَالرَّيْحَانِ