مجموعة القصائد الزهديات
وانْظُرْ بِهِ شَرْحَ أَحْكَامِ الشَّرِيْعَةِ هَلْ ... تَرَى بِهَا مِن عَوِيْصٍ غَيْرِ مُنْفَصِمِ
أَمْ مِن صَلاَحٍ وَلَمْ يَهْدِ الأَنَامَ لَهُ ... أَمْ بَابِ هُلْكٍ وَلَمْ يَزْجُرْ ولَمْ يَلُمِ
أَمْ كَانَ يُغْنِيْ نَقِيْرًا عن هِدَايَتِهِ ... جَمَيْعُ ما عِنْدَ أَهْلِ الأَرْضِ مِن نُظُمِ
أَخْبَارُهُ عِظّةٌ أَمْثَالُهُ عِبَرٌ ... وكُلُّهُ عَجَبٌ سُحْقًا لِذِي صَمَمِ
لَمْ تَلْبَثِ الجِنُّ إذْ أَصْغَتْ لِتَسْمَعَهُ ... أنْ بَادَرُوْا نُذُرًا مِنْهُمْ لِقَوْمِهِم
اللهُ أَكْبَرُ مَا قَدْ حَازَ مِن عِبَرٍ ... ومِن بَيَانٍ وإعْجَازٍ ومِن حِكَمِ
واللهُ أَكْبَرُ إذْ أَعْيَتْ بَلاَغَتُهُ ... وحُسْنُ تَرْكِيْبِهِ لِلْعُرْبِ والعَجَمِ
كَمْ مُلْحِدٍ رَامَ أَنْ يُبْدِيْ مُعَارَضَةً ... فَعَادَ بالذُلِّ والخُسْرانِ والرَّغَمِ
هَيْهَاتَ بُعْدًا لِمَا رَامُوا وَمَا قَصَدُوْا ... وما تَمَنَّوْا لَقَدْ بَاؤُوْا بِذُلِّهِمِ
خَابَتْ أَمَانِيْهُمُ شَاهَتْ وُجُوْهُهُمُ ... زَاعَتْ قُلُوبُهُمُ عن هَديهِ القَيِّمِ