Skip to content

مجموعة القصائد الزهديات إلى الله نشكوا غربة الدين والهدى

مجموعة القصائد الزهديات

عبد العزيز السلمان

Printed page ١/ ٢١٥

على قِلَّةِ الأَنْصَارِ مِن كل حَازِمِ

وَنَادَى بصَوتٍ مزْعجٍ مُتَكَلِّمًا ... وبَاتَ حَزِيْنًا قَلْبُه مُتَكَلِّمًا

وَقَامَ عَلَى سَاقٍ لِحَرَّاهُ مُعْلِمًا ... ونَاحَ عَلَيْهَا آسِفَاً مُتَظَلِّمًا

وبَاتَ بمَا في صَدْرِهِ غَيْرَ كاتِمِ

فَذَا شَأَنُ أَهْلِ الغَيِ والجَهْلِ والرَّدَى ... إذَا انْتُقِصُوا الدُنْيَا أَصَارُوا الثَّرَى نَدَى

وَبَكَّوْا وأَبْكَوا كُلَّ مَن رَاحَ أَوْ غَدَا ... فإمَّا على الدّيْنِ الحَنِيْفَيّ والهُدَى

ومِلَّةِ إبرَاهِيْمَ ذَاتِ الدَّعَائِمِ

وَلَوْ قُطّعَتْ في كُلِّ أَرْكَانِها القُوَى ... وَلَوْ سَلكتْ كُلُّ الوَرَى سُبْلَ مَن غَوَى

أَوِ اتَّخَذَ المَخْلُوقُ مَعْبودَهُ الهَوَى ... فَلَيسَ عَلَيها والذِيْ فَلَقَ النَّوَى

مِن الناسِ مِنْ بَاكٍ وآسٍ ونَادِمِ

بُنُودٌ لَهَا فِيْمَا مَضَى بَيْنَنَا انْتَفَتْ ... وُكُلُّ مُحَامِيٍّ لَهَا مَالَ والتَفَتْ

وَمَحْبُوبُنَا مَنْ أَبْغَضَتْهُ وَمَنْ نَفَت ... وَقَدْ دَرَسَتْ منها المَعَالِمُ بَلْ عَفَتْ

وَلَمَ يَبْقَ إلاَّ الاسم بَيْنَ العَوَالِمِ

وَقَدْ ظَهَرَتْ تِلْكَ الفَوَاحِشُ والجَفَا ... ولا شَكَّ في فِعْلِ اللَّواطِ مَعَ الزِنَى