Skip to content

مجموعة القصائد الزهديات تبارك من عم الورى بنواله

مجموعة القصائد الزهديات

عبد العزيز السلمان

Printed page ١/ ٢١٢

عُلُومٌ كَأَمْثَالِ الجِبَالِ تَلاطَمَتْ ... وَأَعْمَالُهُ في جَنْبِهَا مِثلُ قَطْرَةِ

وَقَدْ أَنْفَقَ الأَيَّامَ في غَيْرِ طَائِلٍ ... كَمِثْلِ اللَّيَالِي إِذَا تَقَضَّتْ وَوَلَّتِ

عَلَى السَّوْفِ والتَّسْوِيْفِ شَرُّ مُصَاحِبٍ ... وَقَوْلِ عَسَى عَنْ فَتْرَةِ وَبَطَالَةِ

تَنَكَّبَ عَجْزًا عَنْ طَرِيْقِ عَزِيْمَةٍ ... وَمَالَ لِتَأوِيْلٍٍ ضَعِيْفٍ وَرُخْصَةِ

يَهِمُّ بِلا جِدِّ وَلَيْسَ بِنَاهِضٍ ... عَلى قَدَم التَشْمِيْرِ مِنْ فَرْطِ غَفْلَةِ ...

وَقَدْ سَارَ أَهْلُ العَزْمِ وَهُوَ مُخَلَّفٌ ... وَقَدْ ظَفِرُوا بِالقُربِ مِنْ خَيْرِ حَضْرَةِ

وَقَدْ أَدْرَكُوا المَطْلُوبَ وَهْو مُقَيَّدٌ ... بِقَيْدِ الأَمَانِي وَالحُظُوظِ الخَسِيْسَةِ

وَلَمْ يَنْتَهِزْ مِن فَائِتِ العُمْرِ فُرْصَةً ... وَلَم يَغْتَنِمْ حَالَي فَرَاغٍ وَصِحَّةِ

وَلَمْ يَخْشَ أَنْ يَفْجَاهُ مَوتٌ مُجَهِّزٌ ... فَإِنَّ مَجِيءَ المَوْتِ غَيْرُ مُؤَقِّتِ

وَلَمْ يَتَأَهَّبْ لِلرُّجُوْعِ لِرَبِّهِ ... وَلَمْ يَتَزَوَّدْ لِلْطَّرِيْقِ البَعِيْدَةِ