Skip to content

مجموعة القصائد الزهديات يا أيها السني خذ بوصيتي

مجموعة القصائد الزهديات

عبد العزيز السلمان

Printed page ١/ ١٦١

لا تَحْسُدَنْ أَحدَاً على نَعْمَائِهِ ... إِنَّ الحَسُودَ لِحُكْمِ ربِّكَ شَانِ

لا تَسْعَ بَيْنَ الصَّاحِبَيْنِ نَمِيْمَةً ... فَلأَجْلِهَا يَتَباغَضُ الخِلاَّنِ

وتَحَرَّ برَّ الوالدين فَإنَّه ... فَرْضٌ عَلَيْكَ وطَاعَةُ السُّلْطانِ

«في غيِ مَعْصِيَةِ الإِلهِ فإنَّهُ ... لا طَاعَةٌ لِلْخَلْقِ في العِصْيَانِ»

لا تَخْرُجَنَّ على الإِمام مُحَاربًا ... ولَوَ أنّهُ رَجُل مِن الحُبشانِ

ومَتَى أُمرْتَ بِبِدْعَةٍ أَوْ زَلَّةٍ ... فَاهْرُبْ بِدِيْنِكَ آخِرَ البُلْدَانِ

الدِّينُ رأْسُ المَالِ فاسْتَمْسِكْ بِهِ ... فَضَياعُهُ مِن أَعْظم الخُسْرانِ

لا تَخْلُ بامْرَأة لَدَيْكَ بِرِيْبَةٍ ... لَوْ كُنْتَ في النُّسَّاكِ مِثْلَ بُنَانِ

وَاغْضُضْ جُفُونَكَ عن مُلاَحَظَةَ النِّسَا ... ومَحَاسِن الأَحْداثِ والصِّبْيَانِ

واحْفِرْ بِسِرِّك في فؤادك مَلْحَدًا ... وادْفِنْهُ فِي الأَحْشَاءِ أَيَّ دِفَانِ

لا يَبْدُ مِنكَ إلى صَدِيقكَ زلّةٌ ... واجْعلْ فُؤادَكَ أَوْثَقَ الخُلاّنِ

لاَ تَحْقِرَنَّ مِنَ الذُّنوب صِغارَها ... فالقَطْرُ منه تدفق الخلجان

وَإِذا نَذَرْتَ فَكُنْ بنَذْرِكَ مُوفيًا ... فالنَّذْرُ مِثْلُ العَهْدِ مَسْئوُلانِ

لا تُشْغَلنّ بِعَيْبِ غَيرِكَ غَافِلاً ... عن عَيْبِ نَفْسِكَ إنَّهُ عَيْبَانِ

لا تُفْن عُمْرَكَ في الجدَالِ مُخَاصِما

" ... إنَّ الجِدالَ يُخلُّ بالأَدْيَان

وَاحْذًرْ مُجَادَلَةَ الرِّجالِ فإنها ... تدعو إلى الشحناء والشنآن

وإذا اضْطُرِرْتَ إلى الجِدالِ ولَمْ تَجِدْ ... لَكَ مَهْربًا وتَلاَقَتَ الصَّفانِ

فاجْعلْ كِتَابَ اللهِ دِرْعًا سَابِغًا ... والشَّرْعَ سَيْفَكَ وابْدُ في المَيْدانِ

والسُّنةَ البيضاءَ دُوْنكَ جُنَّةً ... وَارْكَبْ جَوادَ العَزْمِ في الجَوَلانِ

واثبُتْ بصَبْكَ تَحْتَ ألْويةِ الهُدى ... فالصَّبرُ أوثَقُ عُدَّةِ الإِنسانِ

واطعَنْ برُمْحَ الحَقِّ كُلَّ مُعَانِدٍ ... للهِ درُّ الفَارِسِ الطَّعانِ

واحْمِلْ بِسَيْفِ الصِّدقِ حَمْلةَ مُخْلِصٍ ... مُتَجَرِّدٍ للهِ غير جَبَانِ