مجموعة القصائد الزهديات
وَيأْتِي إلهُ العَالميْنَ لِوَعْدِه ... فَيَفْصِلُ مَا بَيْنَ العِبَادِ ويَحْكُمُ
وَيَأخُذُ لِلمَظْلُومِ ربُّكَ حَقَّهُ ... فَيَا بُؤْسَ عَبْدٍ للْخَلائقِ يَظْلِمُ!!
وَيُنْشَرُ دِيْوَانُ الحِسَابِ وتُوْضَعُ الْـ ... مَوَازِيْنُ بالقِسْطِِ الّذِي لَيْسَ يَظْلِمُ
فَلاَ مُجْرمٌ يَخْشَى ظَلامَةَ ذَرَّةٍ ... ولا مُحْسنٌ مِنْ أجْرهِ ذَاكَ يُهْضَمُ
وتَشْهَدُ أعْضَاءُ الْمُسِيءِِ بِمَا جَنَى ... كَذَاكَ عَلَى فيْهِ المُهَيْمنُ يَخْتمُ
فَيَا لَيْتَ شِعْرِيْ!! كَيْفَ حَالُكَ عنْدَمَا ... تَطَايَرُ كُتْبُ العَالَمِيْنَ وَتُقْسَمُ؟!
أَتَأْخُذُ بِاليُمْنَى كِتَابَكَ أَمْ تَكُنْ ... بِالأُخْرَى وَرَاءَ الظَّهْرِ منْكَ تَسَلَّمُ
وَتَقْرَأ فِيْهَ كُلَّ شَيْءٍٍ عَمِلْتَهُ ... فَيُشْرقُ منْكَ الوَجْهُ، أَوْ هُوَ يُظْلِِمُ ...
تَقُولُ: كِتَابِي فَاقْرؤوهُ فَإنَّهُ ... يُبَشِّرُ بِالفَوْزِ العَظيْمِ، ويُعْلِمُ
وَإنْ تَكُن الأُخْرَى فَإنَّكَ قَائِلٌ: ... أَلا لَيْتَنِي لَمْ أُوْتَهُ فَهْوَ مُغْرَمُ
فَبَادِرْ إِذًا مَا دَامَ في العُمْرِ فُسْحَةٌ ... وَعَدْلُكَ مقبُوْلٌ، وصَرْفُكَ قَيِّمُ