Skip to content

مجموعة القصائد الزهديات لك الحمد والنعماء والملك ربنا

مجموعة القصائد الزهديات

عبد العزيز السلمان

Printed page ١/ ١٣

وَسَبَّحَهُ النِّيْنَانُ وَالبَحْرُ زَاخِرًا ... وَمَاطَمَّ مِنْ شَيءٍ وَمَا هُوَ مُقْلَدُ

أَلاَ أَيُّهَا القَلْبُ المُقِيْمُ عَلى الهَوَى ... إلى أي حِيْن مِنْكَ هَذا التَّصَدُّدُ

عَنْ الحَقِّ كَالأَعْمَى المُمِيْطِ عَنْ الهَدى ... وَلَيْسَ يَرُدُّ الحَقَّ إلاَّ مُفَنَّدُ

وحَالاَتُ دُنْيًا لاَ تَدُوْمُ لأَهْلِهَا ... فَبَيْنَ الفَتَى فِيْهَا مَهِيْبٌ مُسَوَّدُ

إذ انْقَلَبَتْ عَنْهُ وَزَالَ نَعِيْمُهُا ... وَأَصْبَحَ مِنْ تُرْبِ القُبُوْرِ يُوَسَّدُ

وَفَارَقَ رُوْحًا كَانَ بَيْنَ جنَانِهِ ... وَجَاوَرَ مَوْتَى مَا لَهُمْ مُتُرَدَّدُ

فَأَيُّ فَتًى قَبْلِيْ رَأَيْتَ مُخَلَّدًا ... لهُ في قَدِيمِ الدَّهْر مَا يَتَوَدَّدُ

فَلَمْ تَسْلَمْ الدُّنْيَا وَانْ ظَنَّ أَهْلُها ... بِصِحَّتِهَا وَالدَّهْر قَدْ يَتَجَرَّدُ

أَلَسْتَ تَرَى فِيْمَا مَضَى لَكَ عِبْرَةً ... فَمَهْ لاَ تَكُنْ يَا قَلْبُ أَعْمَى يُلَدَّدُ

فَكُنْ خَائِفًا لِلْمَوْتِ وَالبَعْثِ بَعْدَهُ ... وَلاَ تَكُ مَمَّنْ غَرَّهُ اليَوْمُ أَوْ غَدُ

فَإنَّكَ في دُنْيَا غَرُورٍ لأَهْلِهَا ... وَفِيْهَا عَدُوٌّ كَاشِحُ الصَّدْرِ يُوْقِدُ

انتهى