Skip to content

منازل الحور العين في قلوب العارفين برب العالمين كيف يؤدب الله كليمه موسى في مناجاته له؟! (أثر عظيم).

منازل الحور العين في قلوب العارفين برب العالمين

عبد الكريم بن صالح الحميد

Printed page ٧٩

وهنا قِف - وفقك الله -، وتأمل حالَنا مع اللهِ ﷿ إذا زَعَمْنا أننا صلُحنا واستقمنا وكأنَّ لنا على اللهِ حقًّا نستوجبه بأعمالنا لعدم عِلْمِنا بحقيقة العبودية وما يستحقه المعبود سبحانه (١).

ثم قال ابن القيم بعد الكلام السابق: (ومن ها هُنا انقطعوا عن الله وحُجِبَت قلوبهم عن معرفته ومحبته والشوق إلى لقائه والتنعم بذكره، وهذا غاية جهل الإنسان بربه وبنفسه!، فمحاسبة النفْس هي نظر العبد في حق الله عليه أولاً ثم نظرُه هل قام به كما ينبغي ثانياً.

و

أفضل الفِكْرِ

الفِكْرُ في ذلك، فإنه يُسيِّرُ القلبَ إلى اللهِ ويطرحه بين يديه ذليلاً خاضعاً منكسراً كسْراً فيه جبره، ومفتقراً فقراً فيه غناه، وذليلاً ذُلاًّ فيه عِزُّه، ولو عَمِلَ مِن الأعمال ما عساه أن يعمل فإنه إذا فاته هذا فالذي فاته من البِرِّ أفضل من الذي أتى!) انتهى (٢).

ثم ذكَر ابن القيم – ﵀ ما جاء في الأثر عند الإمام أحمد عن أبي الجلَد أن الله ﵎ أوحى إلى موسى – ﵇: (إذا ذكَرتني فاذكرني وأنت تنتفض أعضاؤك وكُن عند ذكري خاشعاً مطمئناً، وإذا ذكرتني فاجعل لسانك من وراء قلبك، وإذا قمتَ بين يدي فَقُم مقام العبد