Skip to content

منازل الحور العين في قلوب العارفين برب العالمين من النتائج الخطيرة للعشق القاطع عن محبة الله تعالى والشوق إليه.

منازل الحور العين في قلوب العارفين برب العالمين

عبد الكريم بن صالح الحميد

Printed page ٧١

ويقوى هذا السمع والطاعة عند كثير من العشاق حتى يبذل نفْسَه ويُسْلِمها للتلف في طاعة معشوقة، كما يبذل المجاهد نفسه لربه حتى يُقتل في سبيله.

وإذا كان النبي ﷺ قد قال: " مُدْمن الخمر كعابد وثن " (١)، ومَرّ عليُّ ابن أبي طالب ﵁ بقومٍ يلعبون بالشطرنج فقال: " ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون ".

فما الظن بالعاشق المتيّم الفاني في معشوقه؟!) انتهى (٢).

وقال – ﵀: (والفتنة بعشق الصُّوَر تنافي أن يكون دين العبد كله لله بل ينقص من كوْن دينه لله بحسب ما حصل له من فتنة العشق، وربما أخرجتْ صاحبه من أن يبقى معه شيء من الدين لله) انتهى (٣)، وقال أيضاً: (وكذلك فتنة العشق من أعظم الفتن).

وقال بعضُ أهلِ العلم: (وكم أكبَّت فتنة العشق رؤوساً على مناخرها في الجحيم، وأسلمتهم إلى مقاساةِ العذاب الأليم، وجَرَّعَتْهُم بين أطباق النار