Skip to content

منازل الحور العين في قلوب العارفين برب العالمين خطورة العشق ومحبة البشر المماثل.

منازل الحور العين في قلوب العارفين برب العالمين

عبد الكريم بن صالح الحميد

Printed page ٦٩

عاقلاً يُنكر ذلك، فإن وجود هذا مما لا يمكن دفعه إذِ الرؤيا تقع للإنسان بغير اختياره، وهذه مسألة معروفة، وقد ذكرها العلماء من أصحابنا وغيرهم في أصول الدين) (١).

وقال: (والنقل بذلك متواتر عمن رأى ربه في المنام) (٢).

وقال: (ليس في رؤية الله في المنام نقص ولا عيب يتعلق به ﷾، وإنما ذلك بحسب حال الرائي وصحة إيمانه وفساده واستقامة حاله وانحرافه وقول من يقول ما خطر بالبال أو دار في الخيال فالله بخلافه، ونحو ذلك إذا حُمِل على مثل هذا كان محملاً صحيحاً، فلا نعتقد أن ما تخيله الإنسان في منامه أو يقظته من الصور أن الله في نفسه مثل ذلك، فإنه ليس هو في نفسه مثل ذلك بل نفس الجن والملائكة لا يتصورها الإنسان ويتخيلها على حقيقتها، بل هي على خلاف ما يتخيله ويتصوره في منامه ويقظته وإن كان ما رآه مناسباً مشابهاً لها، فالله تعالى أجل وأعظم) انتهى (٣).

هذا، وليس من التكرار ذكر العشق وأنه من أعظم ما يقطع عن الله لكثرة البلوى به في هذا الزمان ولِتَوفر أسبابه، فتأمل الآن ما قاله ابن القيم وانظر الواقعَ المخيف.