Skip to content

منازل الحور العين في قلوب العارفين برب العالمين ما هو معنى التعبد والعبادة؟.

منازل الحور العين في قلوب العارفين برب العالمين

عبد الكريم بن صالح الحميد

Printed page ٣٨

ومن أسمائه سبحانه (الودود)، قال ابن عباس – ﵄: (الودود) الحبيب (١).

وقال ابن القيم ﵀: (الودّ أصفى الحب وألطفه) (٢)، وقد قال تعالى عن أوليائه: ﴿يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾ (٣) وقال سبحانه: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾ (٤).

إن كثيراً من الناس لا يعرف من العبادة إلا الأعمال الظاهرة، أما حال القلب وعمله وحبه وشوْقه وتعلّقه فقد لا يبالي أن ينصرف لأي وِجْهةٍ ويسلك أيّ سبيل لِقصور فهمه ونقص علمه، ولذلك فإن فَهْم معنى التعبّد والعبادة يبين الأمر على جليَّته.

قال ابن القيم ﵀: (وأما التعبد فهو غاية الحب وغاية الذّل، يُقال: عَبَّدَه الحب - أي ذلّله -، وطريق مُعَبّدٌ بالأقدام - أي مُذلّل - وكذلك المحب قد ذلّله الحب وَوَطَّأه، ولا تصلح هذه المرتبة لأحد غير الله ﷿.

ولا يغفر الله سبحانه لمن أشرك به في عبادته ويغفر ما دون ذلك لمن