Skip to content

منازل الحور العين في قلوب العارفين برب العالمين قصة جارية في بيت المقدس تناجي ربها عن معرفة به وحب له.

منازل الحور العين في قلوب العارفين برب العالمين

عبد الكريم بن صالح الحميد

Printed page ٥٣

وقال الإمام ابن الأثير ﵀: (رؤية الله هي الغاية القصوى في نعيم الآخرة، والدرجة العليا من عطايا الله الفاخرة، بلغنا الله منه ما نرجو) انتهى (١).

ولذلك فإن الملائكة ﵈ لا يأكلون ولا يشربون وليست لهم شهوة إلى النساء، ومع هذا فهم في نعيم لا يبلغه وصفنا من قربهم لربهم وحبهم له وشوقهم إليه!.

وبهذه المناسبة فقد أورد الإمام ابن رجب ﵀ – أبياتاً رقيقة في محبة الله تعالى لأحد العارفين، يقول فيها (٢):

هَنِيئاً لِمَنْ أضْحَى وَأنتَ حَبِيبُهُ ... وَلَوْ أنَّ لَوْعات الغرَامِ تُذِيبُهُ

وَطُوبَى لِصَبٍّ أنتَ سَاكِن سِرِّهِ ... وَلَوْ بَانَ عنهُ إلفُهُ وَحَبِيبُهُ

وَمَا ضَرَّ صَباً أن يَبِيتَ وَمَا لَهُ ... نصِيبٌ مِنَ الدُّنيَا وأنتَ نَصِيبُهُ ... فمَا ضرَّهُ في الناسِ مَن يَستغيبُهُ ... وَيَا مَرَضاً فِي القلْبِ أنتَ طَبيبُهُ ... إذا لَمْ تُجِبْهُ أنتَ مَنْ ذا يُجيبُهُ!. ... .

وَمَنْ تكُ رَاضٍ عَنْهُ في طَيِّ غَيْبهِ ...

فَيَا عِلَّةً في الصَّدْرِ أنتَ شِفَاؤهَا ... عُبَيْدُكَ فِي بَابِ الرَّجَا مُتَعَلِّقٌ ... .

وعن أبي سليمان الداراني ﵀ قال: حدثني سعيد الأفريقي، قال: (كنت ببيت المقدس مع أصحاب لي في المسجد، فإذا أنا بجارية عليها