Skip to content

منازل الحور العين في قلوب العارفين برب العالمين (حاشية): ما هي السيماء المذكورة في قوله تعالى: (سيماهم في وجوههم).

منازل الحور العين في قلوب العارفين برب العالمين

عبد الكريم بن صالح الحميد

Printed page ٤٣

واعلم أنه لم يتزين لي العباد بزينة هي أبلغ من الزهد في الدنيا فإنها زينة المتقين، عليهم منها لِباس يُعرفون به من السكينة والخشوع، سيماهم في وجوههم من أثر السجود (١)، أولئك أوليائي حقاً، فإذا لَقيتَهم فاخفض لهم جناحك، وذلّل لهم قلبك ولسانك.

واعلم أن من أهان لي وَلياً أو أخافَه فقد بارزني بالمحاربة، وبدأني، وعَرَّض بنفسه ودعاني إليها، فأنا أسرع شيء إلى نصرة أوليائي .. أيظن الذي يحاربني أن يقوم لي؟! .. أوَ يظُن الذي يُغازيني أن يُعجزني؟! .. أوَ يظُن الذي يبارزني أن يسبقني أوْ يفوتني؟!؛ وكيف وأنا الثائر لهم في الدنيا والآخرة، لا أكِلُ نصرتهم إلى غيري ... ) إلى آخره (٢).