Skip to content

الإعلان بالتوبيخ لمن ذم أهل التوريخ ت الظفيري قائمة بالمؤرخين

الإعلان بالتوبيخ لمن ذم أهل التوريخ ت الظفيري

السخاوي

Printed page ٥٠٩

نَصْرٍ فُتُوحِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الحُمَيْدِيَّ -يَعْنِي مُصَنِّفَ "الْجَمْعُ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ" (١) - يَقُولُ (٢): "ثَلَاثَةُ كُتُبٍ مِنْ عُلُومِ الْحَدِيثِ يَجِبُ التَّهَمُّمُ بِهَا: كِتَابُ "الْعِلَلُ" وَأَحْسَنُ كِتَابٍ وُضِعَ فِيهِ كِتَابُ الدَّارَقُطْنِيِّ، وَكِتَابُ "الْمُؤْتَلِفُ وَالْمُخْتَلِفُ" وَأَحْسَنُ كِتَابٍ وُضِعَ فِيهِ كِتَابُ الْأَمِيرِ ابْنِ مَاكُولَا، وَكِتَابُ "وَفَيَاتُ الشُّيُوخِ" (٣) وَلَيْسَ فِيهِ كِتَابٌ. (يَعْنِي: عَلَى الاسْتِقْصَاءِ) (٤).

وَقَدْ كُنْتُ (٥) أَرَدْتُ أَنْ أَجْمَعَ فِيهِ كِتَابًا، فَقَالَ لِيَ الْأَمِيرُ: رَتِّبْهُ عَلَى الْحُرُوفِ بَعْدَ أَنْ تُرَتِّبَهُ عَلَى السِّنِينَ (٦) -يَعْنِي: فِي تَصْنِيفَيْنِ مُسْتَقِلَّيْنِ- يَسْتَوْفِي (٧) الْغَرَضَ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا، أَوْ فِي وَاحِدٍ فَقَطْ، وَيَكُونُ عَلَى قِسْمَيْنِ، أَحَدُهُمَا مُسْتَوْفِيًا، وَالْآخَرُ حَوَالَةً، بِأَنْ يَقُولَ (٨) فِي حَرْفِ الْعَيْنِ مَثَلًا: عِكْرِمَةُ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الطَّبَقَةِ الْفُلَانِيَّةِ مِنَ التَّابِعَيْنِ؛ لِيَتَيَسَّرَ بِذَلِكَ لِلطَّالِبِ الْإِحَاطَةُ بِالرَّاوِي، سَوَاءً عَرَفَ طَبَقَتَهُ أَوِ اسْمَهُ.

وَإِنْ كَانَ صَنِيعُ الذَّهَبِيِّ يُشْعِرُ بِأَنَّ الْمُرَادَ أَنْ يَجْعَلَ كُلَّ طَبَقَةٍ عَلَى قَسَمَيْنِ: قَسَمٌ فِيهِ الْأَسْمَاءُ مَرْتَبَةٌ عَلَى الْحُرُوفِ، وَالْآخَرُ فِيهِ الْحَوَادِثُ، وَذَلِكَ أنَّهُ قَالَ عَقِبَ كَلَامِ الْحُمَيْدِيِّ فِي تَرْجَمَتِهِ مِنْ "تَارِيخُ الإِسْلَامِ" (٩) لَهُ: "وَاسْتِحْضَارُ قَوْلِ ابْنِ طَرْخَانَ