الإعلان بالتوبيخ لمن ذم أهل التوريخ ت الظفيري
[تَارِيخُ الرُّومِ وَالقِبْطِ وَالنَّصَارَى]
قَالَ: "وَأَمَّا الرُّومُ فَأَرَّخَتْ بِقَتْلِ (دَارَا بْنِ) (٢) دَارَا إِلَى ظُهُورِ الفُرْسِ عَلَيْهِمْ. وَأَمَّا الْقِبْطُ فَأَرَّخَتْ بِبُخْتْنَصَّرَ (٣) إِلَى قِلَابَطْرَة (٤) صَاحِبَةِ مِصْرَ. وَأَمَّا الْيَهُودُ فَأَرَّخَتْ بِخَرَابِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ (٥). وَأَمَّا النَّصَارَى فَبِرَفْعِ عِيسَى الْمَسِيحِ ﵇" (٦).
وَقَالَ أَبُو مَعْشَرٍ (٧): "التَّوَارِيخُ أَكْثَرُهَا مَدْخُولٌ وَالْفَسَادُ يَعْتَرِيهَا؛ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ يَأْتِي عَلَى سِنِيِّ أُمَّةٍ مِنَ الْأُمَمِ زَمَانٌ مِنَ الْأَزْمِنَةِ، وَتَطُولُ أَيَّامُهُ، فَإِذَا نَقَلُوهُ مِنْ كِتَابٍ إِلَى كِتَابٍ، أَوْ مِنْ لِسَانٍ إِلَى لِسَانٍ يَقَعُ فِيهِ الْغَلَطُ، إِمَّا بِالزِّيَادَةِ فِيهِ أَوِ النُّقْصَانِ مِنْهُ؛ كَالْغَلَطِ الَّذِي وَقَعَ بَيْنَ آدَمَ وَنُوحٍ وَالْأَنْبِيَاءِ فِي السِّنِينَ، فَإِنَّ الْيَهُودَ اخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ اخْتِلَافًا مُتَفَاوِتًا (٨). وَكَذَا مَا وَقَعَ فِي تَوَارِيخِ الْفُرْسِ -مَعَ اتِّصَالِ مُلْكِهِمْ إِلَى أَنْ زَالَ- فِي تَخْلِيطٍ كَثِيرٍ".
ثُمَّ إِنَّ الدَّلِيلَ عَلَى صِحَّةِ مَا ذَكَرَهُ أَبُو مَعْشَرٍ قَوْلُهُ ﷺ: "لا تُجَاوِزُوا