Skip to content

الإعلان بالتوبيخ لمن ذم أهل التوريخ ت الظفيري أول من أرخ التاريخ تآليف التاريخ

الإعلان بالتوبيخ لمن ذم أهل التوريخ ت الظفيري

السخاوي

Printed page ٢٦٤

[تَآلِيفُ التَّارِيخِ]

(١)

وَأَمَّا التَّصَانِيفُ فِي التَّارِيخِ فَكَثِيرَةٌ جِدًّا لَا تَدْخُلُ تَحْتَ الْحَصْرِ، بِحَيْثُ قَالَ الْحَافِظُ الْعَلَاءُ مُغَلْطَاي الْحَنَفِيُّ فِي كِتَابِ "إِصْلَاحُ ابْنِ الصَّلَاحِ" (٢) لَهُ، فِيمَا قَرَأَتْهُ بِخَطِّهِ: "رَأَيْتُ مَنْ مَلَكَ (٣) نَحْوًا مِنْ أَلْفِ تَصنِيفٍ فِيهِ".

وَرَأَيْتُ بِخَطِّ الْحَافِظِ الْمُؤَرِّخِ الْعُمْدَةِ أَبِي عَبْدِ اللهِ الذَّهَبِيِّ مَا نَصُّهُ:

"فُنُونُ التَّوَارِيخِ الَّتِي تَدْخُلُ فِي "تَارِيخِي الْكَبِيرِ الْمُحِيطِ" (٤) وَلَمْ أَنْهَضْ لَهُ، وَلَوْ عَمِلْتُهُ لَجَاءَ فِي سِتِّ مِئَةِ مُجَلَّدٍ: سِيرَةُ نَبِيِّنَا ﷺ قَصَصُ الْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، تَارِيخُ الصَّحَابَةِ ﵃ تَارِيخُ الْخُلَفَاءِ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَمِنْ بَنِي أُمَيَّةَ وَبَنِي الْعَبَّاسِ، وَمَعَهُمُ الْمَرْوَانِيَّةُ بِالْأَنْدَلُسِ، وَالْعُبَيْدِيَّةُ بِالْمَغْرِبِ وَمِصْرَ، وَتَارِيخُ الْمُلُوكِ وَالدُّوَلِ وَالْأكَاسِرَةِ وَالْقَيَاصِرَةِ، وَمَعَهُمْ مُلُوكُ الإِسْلَامِ، كـ: ابْنِ طُولُونَ، وَالإْخْشِيدِ، وَابْنِ بُوَيْهِ، وَابْنِ سُلْجُوقَ وَنَحْوِهِمْ، وَمُلُوكُ خُوَارَزْمَ وَالشَّامِ، وَمُلُوكُ التَّتَارِ وَمَنْ لُقِّبَ بِالْمُلْكِ. تَارِيخُ الْوُزَرَاءِ، وَأَوَّلُهُمْ هَارُونُ ﵇ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، وَطَائِفَةٌ، وَبَعْضُهُمْ دَخَلَ فِي الْأَنْبِيَاءِ وَفِي الْخُلَفَاءِ وَفِي الْمُلُوكِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ. تَارِيخُ الْأُمَرَاءِ، وَالْأَكَابِرِ، وَنُوَّابِ الْمَمَالِكِ، وَكِبَارِ الْكُتَّابِ، وَمِنْهُمْ خَلْقٌ مِنَ الْمُوَقِّعِينِ، وَبَعْضُهُمْ أُدَبَاءُ وَشُعَرَاءُ. تَارِيخُ الْفُقَهَاءِ وَأَصْحَابِ الْمَذَاهِبِ، وَأَئِمَّةِ [الْأَزْمِنَةِ] (٥) وَالْفَرْضِيِّينَ.